بينها عادات ميلاد الإنسان في قريات والتعليم في نزوى قديمًا: 18 عامًا من توثيق التراث المروي العماني

وزارة الثقافة والرياضة والشباب توثق التاريخ المروي العماني منذ 2006، ومن مشروعاتها عادات الميلاد في قريات والتعليم القديم في نزوى والتاريخ البحري لصور.

بينها عادات ميلاد الإنسان في قريات والتعليم في نزوى قديمًا: 18 عامًا من توثيق التراث المروي العماني
بينها عادات ميلاد الإنسان في قريات والتعليم في نزوى قديمًا: 18 عامًا من توثيق التراث المروي العماني
أثير - جميلة العبرية
قال فهد بن محمود الرحبي، رئيس قسم التاريخ المروي في وزارة الثقافة والرياضة والشباب، إن الوزارة تبذل جهودًا كبيرة في توثيق وحفظ التراث العماني المروي، وذلك ضمن رؤية عمان 2040 التي تسعى إلى جعل الثقافة ركيزة أساسية للمجتمع العماني.
وأضاف الرحبي في عرضه لورقة العمل “جهود وزارة الثقافة والرياضة والشباب في حفظ التاريخ المروي” ضمن المؤتمر الدولي للتاريخ الشفوي الذي حضرته “أثير”، أن المشروع بدأ منذ عام 2006م عندما كانت مسقط عاصمة الثقافة العربية.
وقد ركزت الوزارة على جمع وتوثيق التاريخ المروي باستخدام وسائل متعددة، سواء أكاديمية أم بحثية، من أجل الحفاظ على هذا الجزء المهم من الهوية الوطنية للأجيال القادمة.
وأشار الرحبي إلى أن الوزارة تعمل على توثيق مختلف جوانب التراث الثقافي العماني، قائلا: “نحن نوثق الفنون الشعبية، والحرف التقليدية، والعادات والتقاليد، وكذلك الحكايات الشعبية، وهذا يسهم في إبراز الهوية العمانية وتعزيزها لدى الأجيال الشابة”.
مشروعات الوزارة في توثيق التاريخ المروي
أوضح الرحبي أن الوزارة أنجزت العديد من المشروعات التي تغطي مختلف المحافظات والولايات العمانية، ومن بين هذه المشروعات توثيق “عادات ميلاد الإنسان في ولاية قريات” و”التعليم في نزوى قديمًا”، بالإضافة إلى توثيق التاريخ البحري لولاية صور والحياة الاقتصادية والاجتماعية في مسقط. كما أشار إلى الجهود التي تبذلها الوزارة في توثيق وحفظ اللهجات واللغات المحلية مثل “معجم موضوعي للغة الكمزارية”.
وأضاف الرحبي: “هذه المشروعات تعكس تنوع التراث الثقافي العماني وثرائه، ونحن نسعى إلى ضمان بقاء هذه التقاليد والأصوات المحلية حية من خلال توثيقها وحفظها”.
دور الوزارة في الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي دوليًا
أوضح الرحبي بأنه بموجب اتفاقية اليونسكو، شاركت سلطنة عمان في تسجيل العديد من العناصر العمانية على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، مثل فن البرعة، فن العازي، التغرود، والقهوة العربية”، وتعمل الوزارة بالتعاون مع منظمة اليونسكو على توثيق وحماية هذا التراث لضمان انتقاله من جيل إلى آخر.
تشجيع الباحثين والمهتمين بالمجال الثقافي
أكد الرحبي أن الوزارة تدعم الباحثين والكتاب من خلال برامج متعددة، مثل لجنة تقييم شراء الكتب العمانية التي تهدف إلى تشجيع الكتاب المحليين على إصدار أبحاثهم وحفظها. كما أشار إلى تنظيم الوزارة لندوات وحلقات عمل، مثل ندوة “الحكاية الشعبية العمانية” وندوة “الفنون الشعبية”، لتعزيز الوعي بأهمية التاريخ المروي.
الخطط المستقبلية للمشروع
وحول الخطط المستقبلية، أكد الرحبي أن الوزارة مستمرة في تنفيذ المزيد من المشروعات، قائلا: “نعمل حاليًا على جمع سير شخصيات عمانية بارزة وتوثيقها في إصدارات متخصصة، وتعمل الوزارة أيضًا على ترجمة العناصر الثقافية العمانية المسجلة في اليونسكو للغة الإنجليزية واليابانية ح في المشاركة بها في أكسبوا اليابان ٢٠٢٥م، كما نخطط لتنظيم ورشة متخصصة حول التاريخ المروي وآليات جمعه وتوثيقه لضمان استمرارية العمل”.
وأضاف: “نطمح إلى تعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والباحثين لضمان استمرارية هذا المشروع الطموح، الذي يهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي العماني وتوثيقه بشكل دقيق”.
واختتم الرحبي عرضه قائلا: “نأمل أن يسهم هذا الجهد في إبراز هوية عمان الثقافية للعالم، وأن تكون هذه الإصدارات والمشروعات مصدرًا للباحثين والأكاديميين المهتمين بالتاريخ العماني”.
يذكر أن “المؤتمر الدولي للتاريخ الشفوي: المفهوم والتجربة عربيًا”، تنظمه هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية العمانية ومؤسسة وثيقة وطن في الجمهورية العربية السورية، لمدة ثلاثة أيام من ٢٣ إلى ٢٥ سبتمبر، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين في مجال التاريخ الشفوي من مختلف الدول.

شارك هذا الخبر