رصد - أثير
حذّرت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيانٍ لها اليوم الجمعة، من مغبّة “موتٍ مؤكّد” للفلسطينيين، بعد إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر “الكابينت” خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة بالكامل.
وقالت الوزارة في بيانها الذي نشرته وكالة الأناضول ورصدته “أثير”، إنها أطلقت “حملة سياسية ودبلوماسية وقانونية، تستهدف مراكز صنع القرار في الدول ومكونات المجتمع الدولي، لمطالبتها بتحمّل مسؤولياتها تجاه النتائج الكارثية لقرارات الكابينت الإسرائيلي”.
وحذّرت الخارجية الفلسطينية من “المخاطر الحقيقية للقرار على فرص نجاة المدنيين الفلسطينيين في القطاع من دائرة موتٍ مؤكّد، سواء جراء تصعيد القتل الجماعي بالقصف (الإسرائيلي)، أو تعميق المجاعة، وفرض النزوح الجماعي القسري”.
وأشارت إلى مخاطر “حشر أكثر من مليوني مواطن في أقل من 10 بالمئة من مساحة القطاع، بهدف تهجيرهم قسرًا بأشكال مختلفة”.
وأكّدت الوزارة أن القرار “يكشف حقيقة حرب الاحتلال (الإسرائيلي) ضد سكان القطاع والمدنيين الفلسطينيين دون مبرّر”.
واعتبرت أن “فشل مجلس الأمن الدولي في فرض الوقف الفوري للحرب، والإفراج عن الرهائن (الإسرائيليين) والأسرى (الفلسطينيين)، وحماية المدنيين، ووقف جريمة تجويعهم، بات يشكّل غطاءً تستغله حكومة الاحتلال لتنفيذ مخططات الإبادة والتهجير والضمّ”.
كما طالبت بـ“تدخّل دولي حقيقي لوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين (الفلسطينيين)“.
وكان مكتب نتنياهو قد أفاد فجر اليوم الجمعة، في بيان، بأن الجيش الإسرائيلي “يستعد للسيطرة على مدينة غزة، مع توزيع المساعدات الإنسانية على المدنيين خارج مناطق القتال”، على حدّ زعمه.
ومساء الخميس، عرض نتنياهو خلال اجتماع “الكابينت” خطة “تدريجية” لاحتلال قطاع غزة، رغم معارضة المؤسسة العسكرية لها بسبب خطرها على حياة الأسرى والجنود.
وتنصّ الخطة على بدء الجيش الإسرائيلي بالتحرّك نحو مناطق لم يدخلها سابقًا، بهدف السيطرة عليها وسط القطاع ومدينة غزة، رغم تحذيرات رئيس هيئة الأركان، إيال زامير، من هذه الخطوة.
وبحسب الطرح الذي قدّمه نتنياهو، فإن الخطة تبدأ بتهجير فلسطينيي مدينة غزة نحو الجنوب، يتبعها تطويق المدينة، ومن ثم تنفيذ عمليات توغّل إضافية في مراكز التجمعات السكنية، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
وخلال الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في القطاع منذ 7 أكتوبر 2023م، احتل الجيش الإسرائيلي كامل مدينة غزة، باستثناء مناطق صغيرة، ومكث فيها عدة أشهر قبل أن يتراجع في أبريل 2024م من معظم مناطقها، بعد إعلانه “تدمير البنية التحتية لحماس في المدينة”.
ومن كامل القطاع، بقيت أجزاء من مدينة دير البلح، ومخيمات المحافظة الوسطى (النصيرات، والمغازي، والبريج) لم تحتلها القوات الإسرائيلية، لكنها دمّرت مئات المباني فيها، وفق مسؤولين محليين فلسطينيين.
وتمثّل المناطق التي لم تحتلها القوات الإسرائيلية بريًا نحو 10–15% من مساحة القطاع فقط، حسب مراسل الأناضول نقلًا عن مسؤولين محليين.
وتقدّر تل أبيب وجود 50 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع في سجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني، يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
ويحمّل 52% من الإسرائيليين حكومتهم المسؤولية، كاملة أو جزئيًا، عن عدم إبرام اتفاق مع حماس، وفق استطلاع للرأي نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي نتائجه يوم الأحد.
مصدر صورة الموضوع: الجزيرة نت





