وزير الخارجية: الحوار والتعاون أساس أمن المحيط الهندي واستقراره

وزير الخارجية بدر البوسعيدي يشارك في المؤتمر التاسع للمحيط الهندي من موريشيوس ويشدد على الحوار والتعاون لأمن المنطقة واستقرارها وحماية الموارد البحرية

وزير الخارجية: الحوار والتعاون أساس أمن المحيط الهندي واستقراره
السيد بدر في مؤتمر المحيط الهندي
رصد – أثير
شارك معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، في أعمال النسخة التاسعة من مؤتمر المحيط الهندي، الذي عُقد في جمهورية موريشيوس عبر الاتصال المرئي، بمشاركة رئيس الوزراء نافينشاندرا رامغولام، وعدد من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين من دول المنطقة.
ويُعد المؤتمر منصة دولية لتعزيز الحوار والتعاون بين دول المحيط الهندي، ومناقشة القضايا المشتركة، وعلى رأسها الأمن البحري، وحرية الملاحة، والإدارة المستدامة للموارد البحرية، إلى جانب ترسيخ مبادئ الشراكة الإقليمية.
وألقى معالي السيد بدر حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، كلمة فيما يأتي نصها:
“أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة، الزملاء الأعزاء،
يشرفني أن أخاطبكم اليوم في المؤتمر التاسع للمحيط الهندي. يؤسفني أنني لا أستطيع أن أكون معكم في موريشيوس، لكن يسعدني الانضمام إليكم افتراضيًا لمشاركة بعض الأفكار حول موضوع هذا العام.
إن موضوع اليوم، الرعاية الجماعية لحوكمة المحيط الهندي، يأتي في وقته، وهو بالغ الأهمية، في ظل التحديات التي نواجهها في منطقة المحيط الهندي وما حولها.
في العام الماضي، كان من دواعي سروري الكبير أن نستضيف العديد منكم في مسقط، ونحن نبحر نحو آفاق جديدة من الشراكة البحرية.
لكن هذا العام، حالت الحرب ضد إيران دون تمكني من حضور المؤتمر شخصيًا.
ومنذ البداية المؤسفة لهذه الحرب في 28 فبراير، تصاعدت وتيرة العنف في المنطقة.
وقد كان لذلك تأثير كبير على بحارنا؛ من خلال تعطّل حركة العبور عبر مضيق هرمز، واستهداف البنية الأساسية للموانئ، وكذلك من خلال أحداث مثل الهجوم بطوربيد على سفينة إيرانية أثناء عودتها من فعالية بحرية تعاونية، وهي الاستعراض البحري الدولي في الهند.
وفي مواجهة هذا الاضطراب، ترى سلطنة عمان أن الرعاية الجماعية لمحيطنا تمثل المسار الأكثر وعدًا نحو السلام والوئام.
ونأمل أن يسهم وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء، في استعادة الأمن والاستقرار وحرية الملاحة في المنطقة.
كما تؤكد سلطنة عمان عزمها على مواصلة العمل عن كثب مع شركائها من أجل احترام قانون البحار، وتعزيز التعاون البنّاء، وحماية محيطنا وسكان سواحله.
ويتعين علينا أن نمنع المحيط الهندي من أن يصبح ساحة صراع أو عداء أو منافسة صفرية، فعلى مدى قرون، ربط المحيط الهندي بين ثقافاتنا واقتصاداتنا ومجتمعاتنا، واليوم، يحمل جزءًا كبيرًا من التجارة العالمية، ويشكّل قناة رئيسية للتعاون.
ومع التطلع إلى المستقبل، يوفر المحيط الهندي فرصة لتحقيق مستقبل مستدام وتعزيز ازدهار مليارات البشر.
علينا أن نواصل العمل معًا بوصفنا رعاةً لهذه الرؤية.
فالرعاية الجماعية تتطلب منا إعادة تأكيد التزامنا بالقانون الدولي، بما في ذلك حرية الملاحة وسيادة الدول، في ظل تزايد حالة التشرذم في النظام العالمي.
ومن الضروري أيضًا أن نرفع صوتنا دعمًا للعدالة عندما يتم انتهاك هذه القوانين.
الزملاء الأعزاء،
يجب أن يسترشد نهجنا بالواقعية والحياد والاحترام المتبادل.
كما ينبغي أن يكون مستقبل كوكبنا في صميم هذا النهج.
وفي أوقات تصاعد العنف، غالبًا ما نغفل الأثر البيئي على محيطاتنا، من خلال التلوث الضار، والمتفجرات، وارتفاع درجات الحرارة. وهذا يذكّرنا مرة أخرى بأن من مصلحتنا المشتركة إدانة الصراعات.
كما يجب أن نوازن بين إمكانات الاقتصاد الأزرق والحفاظ على الطبيعة.
إن الاستخدام المسؤول للموارد البحرية أمر بالغ الأهمية.
ويتعين علينا إشراك جميع أصحاب المصلحة، والاستماع بانفتاح إلى الأفكار الجديدة، ورسم المسار الأكثر استراتيجية نحو التنمية المستدامة.
أصحاب السعادة، الأصدقاء الأعزاء،
لقد ربطنا المحيط الهندي عبر آلاف السنين، وسيواصل ذلك لسنوات طويلة قادمة.
وتعرب سلطنة عمان عن امتنانها لأنه، حتى في أوقات عدم اليقين الشديد، تظل شراكاتنا ورعايتنا الجماعية للمحيط الهندي قائمة ومستمرة.
شكرًا لكم“.

شارك هذا الخبر