رصد - أثير
بدأت النسخة الثالثة من برنامج الانضباط العسكري 2026م، والذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب بشراكة استراتيجية مع وزارة الدفاع ووزارة التعليم، ليضم 1000 شاب، في أعلى عدد مشارك منذ أن بدأ البرنامج قبل 3 سنوات.
وأكد معالي السّيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب أن بناء المواطن العُماني يمثل ركيزة التنمية الشاملة والمستدامة، وأوضح أن برنامج الانضباط العسكري يجسد التزام الوزارة بالاستثمار في النشء والشباب، لترسيخ قيم الولاء والانتماء والمسؤولية الوطنية؛ تحقيقًا لأهداف رؤية “عُمان 2040” في المواطنة والهوية وتنمية القدرات الشبابية.
وأضاف أن البرنامج قد شهد في نسخته الراهنة توسعًا ملحوظًا في عدد المستفيدين ليصل إلى 1000 طالب من مختلف محافظات سلطنة عُمان، بما يتيح الفرصة لشريحة أوسع من الطلبة للاستفادة من برامجه وأنشطته، الأمر الذي يعزز تكافؤ الفرص ويجمع الطاقات الوطنية في إطار واحد، مشيرًا إلى أن البرنامج يقدم منظومة متكاملة تجمع بين التدريب العسكري والرياضي والأنشطة المعرفية بما يسهم في صقل شخصية الطلبة وتعزيز الانضباط وروح العطاء وتحمل المسؤولية.
كما يُولي البرنامج اهتمامًا خاصًّا ببناء الوعي الفكري والتحصين الأخلاقي بترسيخ السمت العُماني كونه أحد مرتكزاته الاستراتيجية، موضحًا معالي السيد بأنه يتضمن أيضًا تنظيم محاضراتٍ ولقاءاتٍ تثري الوعي الأمني والتخطيط للمستقبل بما يسهم في إعداد جيلٍ معتزٍ بهويته، ومؤهل لقيادة المستقبل.

مسيرة البرنامج منذ انطلاقته الأولى
لم يكن الاهتمام ببناء شخصية الشاب العُماني عبر التدريب العسكري وليد اللحظة، إذ تعود جذور هذا التوجه إلى برنامج التربية العسكرية الذي أعلنت عنه وزارة التربية والتعليم عام 2017، بإشراف عسكري وأمني مشترك ضم الجيش السلطاني العُماني وشرطة عُمان السلطانية والحرس السلطاني العُماني وسلاح الجو السلطاني العُماني. وتضمنت نسخته الأولى محاور توعوية ودينية وثقافية وأمنية وقانونية، إلى جانب أنشطة رياضية وترفيهية ورحلات داخل المحافظات وخارجها، فضلا عن التدريب على الضبط والربط العسكري والأسلحة الخفيفة، وكان يستهدف طلبة الصفوف التاسع والعاشر والحادي عشر من الطلبة العُمانيين المستوفين للشروط الطبية وموافقة أولياء الأمور.
الانطلاقة الرسمية للـ“الانضباط العسكري”
تطور هذا التوجه لاحقا ليأخذ شكله الحالي تحت مسمى “برنامج الانضباط العسكري”، حين أطلقه صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، عندما كان وزيرا للثقافة والرياضة والشباب، وقد بدأ تنفيذه في محافظة ظفار عام 2024م، بدعم عدد من الأجهزة العسكرية والأمنية والمؤسسات الحكومية ذات الصلة. وشدد سموه حينها على أن البرنامج يأتي في إطار اهتمام الحكومة بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه ورعاه - بتنمية الشباب العُماني وترسيخ القيم الأصيلة، مؤكدا أن الشباب العُماني “يشكل قاعدة عريضة لشعب هذه الأمة الغالية”. وأوضح أن وزارة الثقافة والرياضة والشباب وضعت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والجهات العسكرية والأمنية عناصر المواطنة والهوية والتراث في صدارة أهداف البرنامج، انسجاما مع محاور رؤية “عُمان 2040”. واستهدفت النسخة الأولى نحو 700 شاب من مختلف محافظات السلطنة.
توسع تدريجي للبرنامج
شهد البرنامج بعد ذلك نموا واسعا في أعداد المشاركين، إذ أطلق صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد شارة بدء النسخة الثانية بمحافظة ظفار، مستهدفة 850 طالبا. وأوضح سموه أن تلك النسخة جاءت استكمالا للجهود الوطنية الرامية إلى صقل مهارات الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو مجالات البناء الوطني، ومؤكدا أن النجاحات التي تحققت في النسخة الأولى من حيث تعزيز الوعي والانضباط والمسؤولية لدى الطلبة كانت دافعا لمواصلة تطوير البرنامج ليصبح نموذجا تدريبيا يعد جيلا قادرا على مواكبة تحديات المستقبل.
وبهذا التصاعد في الأعداد من 700 إلى 850 ثم إلى 1000 طالب في النسخة الثالثة الحالية، يتضح أن برنامج الانضباط العسكري أصبح يمثل مسارا وطنيا راسخا ومتناميا ضمن جهود وزارة الثقافة والرياضة والشباب لبناء شخصية الشاب العُماني، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء تحقيقا لمستهدفات رؤية “عُمان 2040”.
المصادر:
الصورة : الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع




