هدنة جديدة بين أمريكا وإيران؛ فما مضمونها؟

أمريكا وإيران تردان على مقترح باكستاني قطري لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام وإعادة فتح مضيق هرمز، بعد تعليق الضربات الأميركية والهجمات الإيرانية لليلة ثانية

هدنة جديدة بين أمريكا وإيران؛ فما مضمونها؟
هدنة جديدة بين أمريكا وإيران؛ فما مضمونها؟
رصد - أثير
سلمت الولايات المتحدة وإيران رديهما على مقترح تقدمت به باكستان وقطر يهدف إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، في وقت تتواصل فيه المساعي الإقليمية لخفض التصعيد وإيجاد صيغة تفاوضية تعالج الملفات الخلافية، وعلى رأسها الملف النووي والعقوبات والقضايا الأمنية في المنطقة.
وكشفت مصادر مطلعة وفقاً لما نشرته “العربية” أن وسطاء بين الطرفين، من بينهم قطر ومصر وباكستان ودول إقليمية أخرى، طرحوا مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، بهدف تهدئة الأجواء ودفع الجانبين للعودة إلى طاولة التفاوض. ويتضمن المقترح شرطين أساسيين لإعادة العلاقة إلى مسارها التفاوضي وإنقاذ مذكرة التفاهم بين البلدين وهما: وقف الأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، بحيث يكون الممر الجنوبي عبر المياه العُمانية خاليا من الهجمات الإيرانية، ويكون الممر الشمالي عبر المياه الإيرانية خاليا من الحصار البحري الأميركي.
ومن بين الخيارات المطروحة لتسوية أزمة الملاحة في المضيق، السماح لإيران بتحصيل رسوم مقابل خدمات الأمن البحري، على غرار النموذج المعمول به في مضيق ملقا حيث تفرض ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة رسوما مقابل خدمات محددة بدل رسوم عبور شاملة، إضافة إلى فكرة إيداع هذه الرسوم في صندوق مشترك تديره المنظمة البحرية الدولية.

هدوء ليلي ثاني وتعليق إيراني للهجمات

وفي الجانب الآخر، أعلنت طهران تعليق هجماتها على دول المنطقة بعدما أوقفت الولايات المتحدة ضرباتها على الأراضي الإيرانية لليلة ثانية على التوالي. وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن الجانب الأميركي أوقف هجماته خلال الليلتين الماضيتين، مضيفا أن طهران أوقفت بدورها عملياتها العسكرية القائمة على مبدأ الرد بالمثل.
كما سبق للمتحدث العسكري أن حذر من أن الحرب قد “تتسع أكثر” إذا أصرت واشنطن على مواصلة الضربات الجوية أو انحازت لإسرائيل، وذلك خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان ترامب قد وجه الجيش الأميركي بوقف أي ضربات جديدة على إيران، لينهي بذلك سلسلة هجمات يومية استمرت نحو أسبوعين، قبل أن يوضح لاحقا أنه لم يحسم بعد قراره بشأن توسيع العمليات العسكرية، مشيرا إلى أن طهران باتت تظهر “جدية أكبر” في المباحثات. وأكد أن أمام إيران خيارين، إما التوصل إلى اتفاق أو مواجهة ضربات أعنف بكثير، مجددا التمسك بأن اقتراب طهران من امتلاك سلاح نووي يمثل خطا أحمر بالنسبة له.

عراقجي: تحركاتنا موجهة ضد أميركا وليس ضد الجوار

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تعد دول الجوار في الشرق الأوسط أعداء لها، وأن تحركاتها موجهة حصرا ضد الولايات المتحدة. وأشار إلى أن طهران تعتزم، بعد انتهاء الصراع، مواصلة الحوار مع دول المنطقة لإعادة بناء الثقة، مؤكدا أن استهداف بلاده للقواعد والمنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة جاء في إطار ما وصفه بحق الدفاع المشروع عن النفس.
يذكر أن التصعيد الحالي بدأ في 8 يوليو، حين شنت القوات الأميركية ضربات على الأراضي الإيرانية ردا على استهداف سفينة تجارية في مضيق هرمز، فيما أعلن ترامب في اليوم نفسه إنهاء الهدنة مع طهران التي ردت باستهداف منشآت أميركية في عدد من دول الخليج والأردن.
المصادر:

- أميركا وإيران تردان على مقترح باكستاني قطري لاستئناف المفاوضات.

شارك هذا الخبر