بين التصريحات الأمريكية والإيرانية، والتفاوض مع سلطنة عمان: هل اقترب اتفاق هرمز؟

سلطنة عُمان وإيران تواصلان مشاورات فنية وسياسية لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، مع حديث عن تقدم نحو تفاهم يضمن عبور مزيد من السفن بأمان ويحفظ الحقوق السيادية.

بين التصريحات الأمريكية والإيرانية، والتفاوض مع سلطنة عمان: هل اقترب اتفاق هرمز؟
مضيق هرمز (AI)
رصد - أثير
صرّح مسؤول إيراني لقناة ”برس تي في“ الإيرانية الرسمية الناطقة بالإنجليزية، بأن المباحثات بين سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن مضيق هرمز دخلت مرحلة جديدة، رغم ما وصفه بالعراقيل الأمريكية.
ووفقًا لما نقلته وكالة ”الأناضول“، أكد المسؤول إمكانية توصل البلدين إلى اتفاق في حال توقفت التدخلات الأمريكية، مشيرًا إلى أن استمرار المباحثات بين مسقط وطهران حول المضيق ”يعكس التزام إيران بالدبلوماسية وإصرارها على حماية حقوقها“.
وقال المسؤول: ”نفذت طهران بنشاط التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم، بالتشاور مع سلطنة عُمان ودول المنطقة، وإذا أوقفت الولايات المتحدة تدخلاتها، فمن الممكن التوصل إلى تفاهم مع عُمان بشأن هرمز“.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أشار، في تصريحات اليوم نقلتها قناة الجزيرة، إلى أن محادثات عُمان وإيران بشأن فتح مضيق هرمز شهدت تقدمًا، مضيفًا: ”المفاوضات تناقش عبور مزيد من السفن من هرمز بأمان، ونحن منخرطون في تلك المناقشات والمفاوضات“، مشيرًا إلى أنها تتزامن مع توجه واشنطن إلى محادثات مطولة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وفي وقت سابق من اليوم، صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن واشنطن تجري محادثات مع طهران، وأن هناك احتمالًا للتوصل ”اليوم أو غدًا“ إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن بلاده لا تجري حاليًا مفاوضات مع الولايات المتحدة، وإن مباحثاتها مع سلطنة عُمان تركز على إيجاد ممر مؤقت وآمن عبر مضيق هرمز.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد أن المباحثات بين سلطنة عُمان وإيران دخلت مرحلتها النهائية، وذلك أثناء إطلاعه مجلس الوزراء الإيراني، في جلسته أمس الأول الأحد، على آخر مستجدات المفاوضات بين البلدين.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية ”إرنا“، في 24 يوليو الماضي، بأن وفدًا دبلوماسيًا عُمانيًا يزور طهران لإجراء مباحثات حول آليات إدارة الملاحة في المضيق، موضحة أن الزيارة جاءت في إطار المشاورات المستمرة بين البلدين بهدف التوصل إلى آليات مناسبة لتنظيم حركة الملاحة فيه.
وفي اليوم ذاته، 24 يوليو، جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية السيد بدر بن حمد البوسعيدي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحث خلاله الجانبان التطورات الإقليمية والأمن البحري والملاحة التجارية في مضيق هرمز والخليج، مؤكدين أهمية التعاون للحفاظ على السلام والاستقرار والأمن.
وفي 26 يوليو، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عقد عدة جولات من المحادثات الفنية بين إيران وسلطنة عُمان في طهران بشأن مضيق هرمز.
وأفادت ”إرنا“، نقلًا عن إجابات بقائي عن أسئلة الصحفيين، بأن طهران استضافت يومي الجمعة والسبت، 24 و25 يوليو الماضي، عدة جولات من المباحثات بين البلدين على مستوى نائبي وزيري الخارجية، تبادل خلالها الجانبان وجهات النظر بشأن المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية لإدارة العبور الآمن للملاحة في مضيق هرمز، بما يراعي الحقوق السيادية للدولتين الساحليتين، مؤكدًا إسماعيل بقائي أن المحادثات كانت مفيدة وأحرزت تقدمًا، مشيرًا إلى استمرار المشاورات الفنية والسياسية بين الجانبين.

شارك هذا الخبر