رصد- أثير
رفض الرئيس دونالد ترامب يوم الأحد الماضي، تأكيد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسحب قواتها من الكويت والبحرين، وهو موقف من المرجح أن يثير القلق في المنطقة. وفي مقال نشرته مجلة نيوزويك ورصدته “أثير”، رفض ترامب الرد على سؤال حول خفض محتمل للقوات الأمريكية في البلدين: “لا أريد التعليق على ذلك”. ويأتي هذا في وقت قالت فيه صحيفة وول ستريت جورنال يوم الخميس أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، التي تشرف على جميع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، نقلت هذه الاستفسارات إلى البيت الأبيض، والتي لا تعلق عادةً على انتشار القوات بسبب متطلبات الأمن العملياتي. كما رفض مسؤول في البنتاغون التعليق على الأمر.
تواصلت مجلة نيوزويك مع البيت الأبيض فيما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في الخليج واحتمالية الانسحاب عبر البريد الإلكتروني ولم تتلقى رد حتى الآن، وبينت الصحيفة أنّ تصاعد التوترات الإقليمية بشكل كبير منذ انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، أدى إلى توجيه الضربات الإيرانية بشكل متكرر إلى البنية التحتية العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ويرى محللون أن طهران تهدف إلى الضغط على دول الخليج لإعادة النظر في استضافتها للقوات الأمريكية، وإعادة تأطير الوجود العسكري الأمريكي باعتباره عبئاً ومصدر خطر بدلاً من أن يكون وسيلة رادعة، لا سيما بعد أن تفاجأت العواصم الإقليمية ببدء الصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
تُعد البحرين مقراً للأسطول الخامس الأمريكي، الذي يشرف على العمليات البحرية عبر الشرق الأوسط ووسط آسيا وجنوب آسيا. كما تستضيف البحرين أكبر وحدة تابعة لحرس السواحل الأمريكي خارج البلاد، ومقر لواء الاستكشاف الخامس التابع لمشاة البحرية (المارينز) في المنامة، وتحتفظ الكويت بوجود رئيسي للجيش الأمريكي إلى جانب قاعدة علي السالم الجوية بالقرب من الحدود العراقية، وذلك نقلاً عن الصحيفة.
وفي حين تظل دول الخليج حريصة على الاحتفاظ بالمظلة الأمنية الأمريكية، وسط تساؤلات أوسع نطاقاً بشأن أجندة “أمريكا أولاً”. قامت دول الخليج بتنويع شراكاتها الدبلوماسية والتجارية بشكل متزايد، فقد عززت عدة دول خليجية وعربية علاقاتها مع أوكرانيا، مستفيدة من خبرة كييف في مواجهة الطائرات بدون طيار والتي تُستخدم بشكل مكثف في الصراع الدائر.
وكان البيت الأبيض قد شدد في وقت سابق على التحول الاستراتيجي نحو منطقة المحيطين الهندي والهادئ لمعالجة التحديات الأمنية التي تشمل الصين. وفي الوقت نفسه، يراجع البنتاغون مستويات قواته في أوروبا، مما دفع الحلفاء الأوروبيين إلى إعادة تقييم الهياكل الأمنية الإقليمية وتعزيز التحالفات البديلة.
قُتل 18 جندياً أمريكياً في الشرق الأوسط منذ بدء الصراع، من بينهم ستة جنود من احتياطي الجيش الأمريكي قُتلوا في ضربة إيرانية في الكويت يوم 1 مارس، كما أُصيب أكثر من 30 آخرين في ضربة لاحقة، وأشارت الصحيفة إلى مقتل أفراد من القوات الأمريكية في السعودية والعراق والأردن على مدى الأشهر الخمسة الماضية لأسباب مختلفة.




