رصد – أثير
تدخل منظومة الفواتير الضريبية في سلطنة عُمان مرحلة جديدة بدءًا من عام 2027م، مع تطبيق متطلبات إصدار الفاتورة الضريبية بصيغة إلكترونية معتمدة ومؤمنة على الخاضعين للضريبة، وفق مرحلتين ترتبطان بقيمة توريداتهم السنوية.
حيث أصدر جهاز الضرائب القرار رقم (189/2026) بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة، وقد نص القرار على إجراء التعديلات المرفقة على اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة، وإلغاء كل ما يخالف القرار أو يتعارض مع أحكامه.
التطبيق على مرحلتين
حدد القرار موعد العمل بأحكامه على مرحلتين، إذ يبدأ في الأول من أبريل 2027م بالنسبة للخاضعين للضريبة الذين تتجاوز قيمة توريداتهم السنوية خمسة ملايين ريال عماني.
أما الخاضعون للضريبة الذين لا تتجاوز قيمة توريداتهم السنوية خمسة ملايين ريال عماني، فيبدأ العمل بالقرار بالنسبة إليهم في الأول من أكتوبر 2027م.
متى يجب إصدار الفاتورة الإلكترونية؟
استبدل القرار نص المادة (143) من اللائحة التنفيذية، ونص على وجوب إصدار الخاضع للضريبة الفاتورة الضريبية بصيغة إلكترونية معتمدة ومؤمنة، بما يضمن سلامتها وتخزينها برقم فريد لكل فاتورة، وذلك في عدد من الحالات.
وتشمل هذه الحالات القيام بتوريدات، بما في ذلك التوريدات لصالح شخص غير خاضع للضريبة، أو شخص خاضع للضريبة يخصصها لغاياته الخاصة، وكذلك عند القيام بتوريدات مفترضة، وعند تسلم المقابل كليًا أو جزئيًا قبل تاريخ التوريد، إضافة إلى أي حالات أخرى منصوص عليها في اللائحة.
ونصت المادة على وجوب إصدار الفاتورة الضريبية في موعد أقصاه 15 يومًا من تاريخ حدوث أي من الحالات المنصوص عليها فيها.
كما ألزمت الشخص الذي يقوم بإصدار الفاتورة الضريبية بإصدارها على نحو يمكن من التأكد من صحة المصدر والمحتوى، والتأكد من إمكانية قراءة الفاتورة، وذلك بدءًا من تاريخ الإصدار حتى نهاية فترة حفظ الفاتورة.
وشمل التعديل كذلك الفاتورة الضريبية المبسطة، إذ نصت الفقرة الثانية من المادة (146) على وجوب إصدارها خلال المواعيد المحددة في المادة (143) من اللائحة.
شركات مرخصة لخدمات الفواتير الإلكترونية
أضاف القرار إلى اللائحة التنفيذية ثلاث مواد جديدة، هي المواد (143 مكررًا)، و(143 مكررًا 1)، و(143 مكررًا 2) ، حيث جاءت كالآتي:
- المادة (143 مكررًا) على أن يتولى جهاز الضرائب الإعلان للخاضعين للضريبة عن الشركات المرخص لها في تقديم خدمات الفواتير الضريبية بصيغة إلكترونية معتمدة.
- ألزمت المادة (143 مكررًا 1) الخاضع للضريبة باتباع التدابير اللازمة لضمان إصدار الفاتورة الضريبية الإلكترونية بصورة آمنة بواسطة نظام إلكتروني، كما أوجب القرار عليه الالتزام بالمواصفات الفنية المقررة لحماية النظام الإلكتروني من أي اختراق أو وصول غير مصرح به للنظام، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمواجهة حالات الطوارئ أو حدوث عطل أو خلل فني في النظام، وألزمه بوضع الآليات التي تكفل استعادة البيانات أو المعلومات في حالة فقدانها لأي سبب من الأسباب، بما يضمن عدم توقف النظام عن العمل واستمرار تشغيله بكفاءة وفاعلية.
- أجازت المادة (143 مكررًا 2) لرئيس جهاز الضرائب، بناءً على طلب يقدم من الخاضع للضريبة إلى الجهاز مصحوبًا بالمستندات المؤيدة له ومبنيًا على أسباب يقبلها الجهاز، الاستثناء من إصدار الفاتورة الضريبية الإلكترونية وفقًا للمدة التي يحددها الجهاز.
واشترط القرار للاستثناء الالتزام بتقديم الإقرار الضريبي خلال المواعيد المقررة قانونًا مستوفيًا الشكل والبيانات المحددة في اللائحة، إلى جانب سداد الضريبة المستحقة في المواعيد المقررة قانونًا.
بيانات أخرى يحددها جهاز الضرائب
وأدخل القرار تعديلًا آخر على المادة (147) من اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة، بإضافة بند جديد برقم (11) ينص على: ”أي بيانات أخرى يحددها الجهاز“.
وفي تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، أوضح إدريس بن حمود الراشدي مدير مشروع الفوترة الإلكترونية بجهاز الضرائب، أن الفواتير الورقية أو الفواتير الصادرة بصيغة “بي دي إف” أو في شكل صور رقمية يتم إرسالها عبر البريد الإلكتروني لا تُعد فواتير ضريبية إلكترونية وفق المتطلبات الجديدة، ولن يُعمل بها بعد تطبيق التعديلات الأخيرة، موضحًا أن إصدار الفواتير بصيغة إلكترونية معتمدة “إكس إم إل”، وهي صيغة تتيح للأنظمة الإلكترونية قراءة البيانات وتحليلها ومعالجتها آليًا، مبينًا أن الفواتير يتم تبادلها بين النظام الإلكتروني للبائع والنظام الإلكتروني للمشتري في المعاملات بين المنشآت عبر مزودي خدمات فوترة إلكترونية معتمدين من جهاز الضرائب، وبشكل شبه لحظي ومن دون تدخل بشري.





