عندما تتنبأ آبار النفط بأعطالها: ”تنمية نفط عُمان“ تدخل عصر التشغيل الذاتي

أطلقت شركة تنمية نفط عُمان برنامج الإنتاج ذاتي التشغيل ومشروع التوأم الرقمي، لتوظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات المباشرة في استباق الأعطال ورفع الكفاءة.

عندما تتنبأ آبار النفط بأعطالها: ”تنمية نفط عُمان“  تدخل عصر التشغيل الذاتي
عندما تتنبأ آبار النفط بأعطالها: ”تنمية نفط عُمان“ تدخل عصر التشغيل الذاتي
أثير - محمد الدغيشي
أعلنت شركة تنمية نفط عُمان إطلاق مجموعة من المشاريع والمبادرات التقنية الجديدة لتعزيز كفاءة عملياتها وسلامتها وتحسين إنتاجيتها، وذلك خلال فعالية ”يوم التشغيل الذاتي والتحوّل الرقمي“ التي أقامتها الشركة اليوم تحت رعاية سعادة عبدالله بن سالم الحارثي، وكيل وزارة المالية.
وتأتي الفعالية ضمن رحلة التحوّل المؤسسي (لِعُمان) التي تنفّذها الشركة ومبادرتها للتحوّل الرقمي (Ignite Digital)، امتداداً للجهود التي شهدتها النسخة الثانية من الهاكاثون الرقمي الذي نفذته الشركة في يونيو الماضي.
واستعرضت شركة تنمية نفط عُمان أبرز ما حققته في مجال التحوّل الرقمي، وخططها لربط مختلف أنشطتها التشغيلية والإدارية بمنظومة رقمية متكاملة، تشمل الاستكشاف وتطوير الحقول وحفر الآبار والإنتاج وتصدير النفط، إلى جانب الخدمات المؤسسية المساندة.

من إصلاح الأعطال إلى التنبؤ بها: برنامج الإنتاج ذاتي التشغيل

وأبرز ما أُعلن عنه خلال الفعالية التي حضرتها ”أثير“ إطلاق برنامج الإنتاج ذاتي التشغيل، الذي يوظّف الذكاء الاصطناعي وأنظمة التحكم المتقدمة والبيانات التشغيلية المباشرة والطائرات دون طيار والروبوتات، بهدف تطوير إدارة عمليات الإنتاج وتعزيز كفاءتها. ويتيح البرنامج الانتقال تدريجياً من معالجة المشكلات التشغيلية بعد وقوعها إلى التنبؤ بها واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المُناسب، بما يسهم في الحد من الأعطال وتحسين أداء الأصول وموثوقيتها وخفض التكاليف التشغيلية.
وتسعى الشركة، مع تطوّر هذه التقنيات، إلى توسيع نطاق العمليات التي يمكن إدارتها ذاتياً، مع ضمان خضوع القرارات والإجراءات لضوابط تشغيلية محددة وإشراف بشري مستمر، بما يحافظ على أعلى معايير السلامة والتحكم في العمليات.

نسخة رقمية لحظية لكل منشأة: إطلاق مشروع التوأم الرقمي

كما أعلنت الشركة إطلاق مشروع التوأم الرقمي، والذي يتيح إنشاء نماذج رقمية ولحظية للأصول والمنشآت وربطها بالبيانات التشغيلية المباشرة وأدوات التحليل المتقدمة، والذي يساعد المشروع على متابعة أداء الأصول بصورة أدق، واستباق التحديات التشغيلية، وتحسين جودة القرارات وسرعة اتخاذها.

ذكاء اصطناعي يساعد على اتخاذ القرار

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، كشفت الشركة عن أولى مبادرات الذكاء الاصطناعي الوكيل، استناداً إلى الخبرات والقدرات التي طوّرتها من خلال منصتها القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي (ADAM). وتهدف هذه المبادرات إلى توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي من تقديم المعلومات والإجابات إلى المساعدة في اتخاذ القرارات وإنجاز مهام محددة وفق ضوابط واضحة.
كما أطلقت الشركة منصة ”وصال“ لتسهيل وصول الموظفين إلى الخدمات المؤسسية وتوفير تجربة رقمية أكثر تكاملاً.

شراكات تبني الكفاءات والمحتوى المحلي

وعلى صعيد الشراكات الاستراتيجية، وقّعت شركة تنمية نفط عُمان اتفاقية لمدة خمس سنوات مع شركتي اس ال بي (SLB) وهاليبرتون لتطوير عمليات إنشاء الآبار باستخدام سبع تقنيات وقدرات رقمية متكاملة، تربط مراحل التخطيط الهندسي تحت السطحي بتنفيذ أعمال الآبار. وتركّز الاتفاقية على توحيد إجراءات العمل الهندسي، وتعزيز التعاون بين الفرق المعنية، ورفع الإنتاجية من خلال الاستخدام الفاعل للبيانات في التخطيط والتنفيذ. وتشمل كذلك برامج لتدريب الكفاءات الوطنية، وتوفير فرص للخريجين، ونقل المعرفة والخبرات.
وفي سياق دعم المحتوى المحلي، وقّعت الشركة مذكرة تعاون مع الشركة العمانية ”عنصر للتكنولوجيا“، لاستخدام أجهزة الحاسب الآلي المطوّرة محلياً ضمن أعمال شركة تنمية نفط عُمان. وتفتح هذه الخطوة المجال أمام توسيع استخدام المنتجات التقنية العُمانية في القطاع الصناعي، وتطوير قدرات الشركات الوطنية ومنتجاتها، وتعزيز إسهامها في الاقتصاد المحلي.
وتعكس هذه المشاريع والشراكات توجّه الشركة نحو الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات ذاتية التشغيل في مختلف مراحل أعمالها، بما يتيح ترابطاً أكبر بين الأنظمة والبيانات والعمليات، ويساعد على رفع الإنتاجية وتحسين الأداء وتعزيز القدرة التنافسية.
وتواصل الشركة، في إطار رحلة التحوّل المؤسسي (لِعُمان)، تطوير قدراتها الرقمية والاستثمار في الكفاءات الوطنية وبناء الشراكات التقنية، سعياً إلى تحقيق قيمة مستدامة لسلطنة عُمان، والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، ولا سيما في مجالات الابتكار والتحوّل الرقمي وتنمية الاقتصاد الرقمي.

شارك هذا الخبر