مسقط-أثير
من منطلق التعاون القائم بين “أثير” وجمعية الرحمة؛ تُعيد الصحيفة نشر 25 حوارًا أعدتها الجمعية من قبل وأصدرتها في كتاب تمت طباعته سلفًا.
فإلى تفاصيل الحوار الخامس عشر:
منذ عام 2015م وبعد تنامي الفرق التطوعية بولاية البريمي، امتلك المشتغلون في هذا المجال في الولاية الوعي الكافي لجمع شمل هذه الفرق تحت مظلة قانونية موحدة للعمل جنبًا لجنب مع مختلف المؤسسات ذات الشأن في المجال التطوعي (الأهلي)، ولذلك فولاية البريمي حظيت بنوع خاص من التكاتف الذي جعل جميع الفرق تدرك أهمية الاندماج مع بعضها البعض، وهذه تعد مرحلة من النضج تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
رئيس فريق البريمي التطوعي بولاية البريمي ناصر بن عبدالله المقبالي أشاد بهذا التكاتف بين أبناء الولاية لدعم العمل التطوعي والسير به قدما نحو الأمام، وأكد أن تاريخ 27/12/2015 يعد الانطلاقة لهذا التلاحم بين الفرق، حيث تم دعوة جميع الفرق التطوعية بولاية البريمي لعقد اجتماع تشاوري من أجل العمل تحت مظلة رسمية وتوحيد جهود جميع الفرق التطوعية بالولاية ، وتمت الموافقة من الجميع لأنهم جميعا لا يعملون من أجل مصلحة أو منصب وإنما رغبة في خدمة المجتمع، قائلا: بدأنا بعد ذلك في إجراءات مخاطبة الجهات الرسمية والمعنية من أجل العمل تحت مظلة لجنة التنمية الاجتماعية بالبريمي.
واستطاع المقبالي في حواره معنا مدنا بجرعات من جمال التفاؤل، في العمل التطوعي والذي يسخر الطاقات للعمل بلا كلل أو ملل لخدمة المستحقين فدعونا نستمتع بحواره الآتي:
تنمية الحس الاجتماعي هدفنا
# ما أهداف ورؤية فريق البريمي التطوعي؟
# أهدافنا ترتكز على أهمية ترسيخ قيم الدِّين الإسلامي وموروث المجتمع العُماني وعرفه القائم على التَّعاضد والتَّكافل الاجتماعي، هذا جانب ومن جانب آخر ترسيخ ثقافة التَّطوُّع وردِّ الجميل للوطن، وربط أعضاء الفريق باحتياجات المجتمع ومشكلاته،. وتعزيز الوعي بالمشاركة المجتمعيَّة النَّشطة والفاعلة، وتنمية الحسِّ الاجتماعيِّ والتَّفاعل مع الآخرين، والحدِّ من النّزعة الفرديَّة. وتعميق روح المواطنة وترسيخ قيمها، وتعزيز قدرة أعضاء الفريق على التَّعامل مع مختلف مشكلات مجتمعه بأسلوب علميٍّ هادف، وتنمية روح المسؤوليَّة والالتزام لصالح الوطن، وتلبية الاحتياجات النَّفسيَّة والاجتماعيَّة للمتطوع من خلال العمل التَّطوُّعيِّ؛ كتقدير الذَّات، والثِّقة، والشُّعور بالرِّضا، وغيرها وتنمية مهارات أعضاء الفريق الفكريَّة والفنيَّة والعلميَّة، ومساعدة أعضاء الفريق على إبراز مواهبهم وإمكاناتهم واستغلالها استغلالًا مفيدًا.
خدمات متنوعة
# ما المشاريع التي خصصت لفئات المجتمع المستحقة التي يتكفل بها الفريق ؟ وكم عدد فئة الأيتام ، وفئة الأسر المعسرة المسجلة في الفريق ؟
# يتكفل الفريق بفئة المسنين / كبار الشباب من خلال ( مشروع نرعاكم)، وفئة الأيتام الذين يبلغ عددهم (100 ) يتم كفالتهم حاليا بالتنسيق مع جمعية المرأة العمانية بالبريمي من خلال عدة مشاريع خصصت لهذه الفئة (كمشروع كفالة يتيم / مشروع الحقيبة المدرسية / فعاليات ترفيهية). أما فئة الأسر المعسرة / وأصحاب الضمان الاجتماعي فيتم تنفيذه بالتعاون و التنسيق مع جمعية المرأة العمانية بالبريمي والجهة الرسمية المعنية بهم وذلك من خلال (مشروع الصدقات)
وأضاف المقبالي: مثلما ذكرت أعلاه أن الفريق امتلك العديد من الفئات المستهدفة والمبادرات المجتمعية المتنوعة على المستوى الخدمي كصيانة المساجد والمصليات، والمستوى المعيشي من خلال سد حاجة الأسر، كما أن الفريق يعمل على المستوى الترفيهي حيث خصص عددا من المناشط والفعاليات حتى لأبناء الجاليه الآسيوية .
# حسنا.. ما أهم المناشط التي يقوم بها الفريق على المستويات المختلفة ؟
# هناك العديد من الفعاليات المختلفة على مدار العام ومنها:
– فعاليات للأطفال مع فئة الأيتام.
– تقديم المساعدات العينية للمعسرين.
-الاهتمام بطلاب المدارس ونشر ثقافة التطوع.
-الاهتمام بالمقبلين على الزواج.
-كشف بالمشاريع التي ينفذها الفريق.
-فعاليات للجاليات
-البريمي أجمل – مبادرة لنشر الوعي بأهمية النظافة وأنها مسؤولية الجميع – بالتعاون مع بلدية البريمي والمدارس والدوائر الرسمية.
# وكيف يتم التنسيق لتفعيل المناشط للجاليات؟
# بالنسبة للجاليات المختلفة يتم التنسيق مع مندوبي الجاليات في بعض الفعاليات مثل مبادرة رحالة البريمي وهي عبارة عن مسارات يتم تحديدها من أجل التعرف على الطبيعة الجميلة لبلادنا الغالية / أو فعاليات رياضية كشد الحبل وكرة القدم / وغيرها من الفعاليات.
عمل واضح
# من وجهة نظرك هل عمر الفريق الذي يبلغ الخمس سنوات كانت كافية للوصول للأهداف المنشودة في المجتمع؟
# الحقيقة أن من يحدد النجاح للفريق هو المجتمع ولسنا نحن، لكننا والحمد لله لدينا حس الرضا من خلال عطائنا خلال السنوات الخمس الماضية وليس هناك أسرار في العمل التطوعي لأنه عمل واضح للجميع – و الكل يعلم بطرق النجاح لكن التنفيذ هو الفيصل في أي موضوع. ونحن كفريق نرتكز على ثلاثة أسس وضعناها نصب أعيننا منذ بداية انطلاقتنا في مجال التطوع وهي: التعاون ، التنظيم والشفافية.أما بيان هذه الأسس فيجري كالتالي:
• التعاون بين الأفراد والشركات والجهات الرسمية والفريق ما هو إلا حلقة وصل بين هذه الجهات (تعاون)، حيث قمنا بعملية شراكة بيننا وبين اللجنة الشبابية ومبادرة فرصة، التعاون مع لجنة الكشافة، والتعاون كذلك مع المدارس.
• التنظيم بوضع خطة لكل فعالية وتوزيع الأدوار على المتطوعين بحسب مهاراتهم وقدراتهم (تنظيم)
• الإعلان عن الإيرادات والمصروفات لجميع الجهات ( شفافية). وهناك تقارير تصدر كل شهر عن الفعاليات التي أقيمت والتكلفة، وتقرير سنوي يحتوي على تقارير جميع الأشهر – يتم إرساله للجميع – ويتم توزيع نسخ بعد طباعته. ومؤخرا بحمدالله وتوفيقه لاحظنا حجم التبرعات من أهل الخير بالولاية.
شراكة في الخدمات
# ماه مصادر دخل الفريق الأخرى وما توجهاتكم المستقبلية بهذا الخصوص ؟
حاليا الاعتماد على الشركات والأفراد وأصحاب الأيادي البيضاء من أفراد المجتمع والذين لديهم الرغبة في المساهمة والمشاركة ودعم الفعاليات الخيرية المختلفة.
# كيف تتم دراسة الحالات، وما الفتره الزمنية لتقديم المساعدة للحالة منذ تقديمها لطلب المساعدة ؟
# تتم دراسة الحالات من قبل الجهات الرسمية ، وجمعية المرأة العمانية بالبريمي ، وقد وضعنا مبدأ أن الفريق لا يقوم بهذه المهمة لأن هناك جهات رسمية تقوم بها ، فعندما يقدم أي طلب للمساعدة يتم التنسيق مع تلك الجهات لمعرفة وضعية صاحب الطلب؛ فإذا كان من المستحقين يتم صرف المساعدة العينية له.
# ما خططكم المستقبلية ؟
# العمل على إنشاء وقف للفريق ليكون مصدرا مستمرا للدعم.
# ذكرتم الدور المشترك بينكم وجمعية المرأة العمانية بالبريمي كمؤسسة مجتمع مدني، فهلا سلطت الضوء على هذا التعاون؟
# تلعب جمعية المرأة العمانية دورا محوريا في تعاوننا معها “بقيادة رئيستها مريم اليزيدية” وهذا هو المتوقع من جمعية مجتمع مدني لملامسة قضايا الأسرة بشكل عام والمرأة على وجه التحديد والتي تعد حجر الأساس في أي مجتمع للنهوض بكل مجالاته، وتعاوننا مع الجمعية مستمر وقائم في جميع المشاريع التي ينفذها الفريق / إفطار صائم / الحقيبة المدرسية / كفالة الأيتام / الصدقات / الدورات التدريبية في مجال التطوع / تصدق بأضحيتك / وغيرها.
مساحة أكبر للنجاح
# هل نستطيع أن نقول بأن التعاون جزء كبير من النجاح؟
# سؤال وجيه جدا.. نعم.. التعاون يهبك مساحة أكبر للنجاح والتقدم للأمام. كذلك توزيع العمل بين عدة جهات يساعدك على استقطاب المزيد من المتطوعين والمشاركين ، فالنجاح يكون للجميع والرابح هو المجتمع الذي تسعى من أجله ،ليس شرطا أن تظهر في الصورة، المهم هو تحقيق الهدف، ودائما علينا أن نتيقن من جانب مهم جدا في هذا العمل الخيري التطوعي وهو أن الإنسان كلما يؤدي دوره بكل رضى وتفانٍ ومصداقية، سيعود إليه نفعه بطريق مباشر أو غير مباشر ، فعلى سبيل المثال – بنى مسجدا ولم يعرفه أحد ستعود البركة إليه في ماله و ولده وبيته ودراسته و صحته.
# ما نظام التوثيق المتبع لدى الفريق ؟هل هو ورقي أم إلكتروني!؟
# يتم حفظ وتوثيق الإيرادات والمصروفات ونشرها للمجتمع كل شهر – إلكترونيا و ورقيا.
# حدثنا عن مدى تعاون الفرق التطوعية بالولاية مع الفريق؟
# الحمد لله هناك تعاون رائع من الجميع. الكل يرغب في تسهيل ما تريد أن تقوم به ويبادر إلى تذليل الصعاب من أجل تحقيق التميز وهذه بعض الجهات المتميزة في الولاية والتي لها أثر كبير في نشر الثقافة والقيم ومعظمها تعمل تحت مظلة رسمية / كجمعية المرأة العمانية بقيادة مريم اليزيدية / بيت البنات بقيادة أحلام المقبالية / اللجنة الشبابية ومبادرة فرصة بقيادة وليد البادي / فريق صيانة فلج صعراء بقيادة طالب الجابري / فريق البريمي للدراجات الهوائية / منتديات محافظة البريمي / شبكة مرصد الإخبارية / مركز حدائق الفكر / الجمعية العمانية للكتاب والأدباء فرع البريمي بقيادة د .وفاء الشامسية / فريق صيانة فلج محضة / فريق صيانة فلج / نادي الصم بالبريمي (الكل على قلب رجل واحد).
# أطلعنا على مقر الفريق ؟ كيف وأين ومنذ متى تم تدشين مقره ؟
# بتاريخ 1/11/2018 ، ولله الحمد قدم الفاضل : يعقوب بن كرم مقرا للفريق بالميدان مول وهذا كرم من إحدى شخصيات المجتمع في الولاية ، وكل التجهيزات للمقر تبرع بها أحد رجال الأعمال بالولاية مشكورا.
# هل لديكم خطة مستقبلية على المدى البعيد ؟
# نعم لدينا خطة مستقبلية لإصدار كتيب يشمل عشر سنوات من العطاء يحتوي على جميع التقارير من 2011 إلى 2020 بإذن الله تعالى.
رؤية لاستقطاب القطاع الخاص
# من خلال مسيرتك في العمل التطوعي كيف استطعتم تجاوز عزوف المؤسسات الخاصة ورجال الأعمال عن تقديم الدعم المادي ؟
الإعلان عن المؤسسات الداعمة وتقديم تقرير عن الفعالية التي تم تنفيذها بدعمهم.. ونجاح الفعالية وأن يكون لها أثر في المجتمع. في الغالب المؤسسة الداعمة تتابع ما تقوم به لترى المصداقية لديك، وبطبيعة الحال المؤسسات سوف تأتي إليك إن وجدت عملا منظما وفعالا. وهناك أمر آخر وهو أن المؤسسات في عملها تحاول قدر المستطاع أن تقلل من التكاليف كذلك بالنسبة إلى المشاريع التطوعية يلزم التقليل من التكلفة لجذب المؤسسات.





