بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

استعرضت أمسية نظمها فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بجنوب الباطنة في 2021 صعوبات الرهن والسيولة والإجراءات، وبرامج دعم المشاريع المتأثرة بالجائحة.

بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

مسقط – أثير

انطلقت مساء أمس الأمسية الأولى ضمن “برنامج تسهيل” تحت عنوان – تحديات وحلول تمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة- وذلك بتنظيم من فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة جنوب الباطنة، وبالتعاون مع جمعية المصارف العمانية، وبمشاركة صندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة -إنماء- وبنك التنمية العماني، بالإضافة إلى نماذج من أصحاب أعمال يعانون من تحديات تمويلية.

بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

وبهذه المناسبة تحدث المهندس حمود بن سالم السعدي -رئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة جنوب الباطنة- عن مبادرة “تسهيل” و دور الفرع في إيصال صوت القطاع الخاص للجهات المعنية بالإضافة إلى أهمية الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص والعام لتبديد الصعوبات التي تواجه أصحاب الأعمال في ظل جائحة كوفيد-19، حيث أكد بأن هناك بعض التوصيات التي سوف تصدر بعد الانتهاء من برنامج “تسهيل”، مضيفًا: نأمل من الجهات المشاركة وغير المشاركة أن تأخذ بالتوصيات بعين الاعتبار والتعاون الفعلي والجاد في إيجاد الحلول اللازمة ومحاولة لاستحداث برامج تمويلية تتناسب وتلبي احتياجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على حسب متغيرات السوق، وتقديم كافة التسهيلات الممكنة لهذه المؤسسات لمحاولة البقاء في السوق وعدم إفلاسها، الأمر الذي سوف يؤثر تأثيرًا كبيرًا على النشاط الاقتصادي في السلطنة، وأن تكون هناك شراكة حقيقية بين مؤسسات القطاع الحكومي ومؤسسات القطاع الخاص والتعاون فيما بين القطاعين.

بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

وقدّم بدر العوفي – المستشار الاقتصادي بغرفة تجارة وصناعة عمان- ورقة عمل بعنوان “إضاءات على التحديات في المجال المصرفي” ناقش من خلالها مجموعة من التحديات التمويلية التي تواجه أصحاب وصاحبات الأعمال، وطرح عددًا من التوصيات لكل تحدٍ.

بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

كما ألقى علي حسن موسى – الرئيس التنفيذي لجمعية المصارف العمانية- ورقة عمل حول القطاع المصرفي العماني وأبرز الإجراءات المتبعة في ظل جائحة كوفيد-19، حيث أوضح بأن القطاع المصرفي في السلطنة قطاع قوي قادر على حماية جميع الجهات، مشيرًا إلى أن القطاع المصرفي أدى دوره في الظروف الصعبة من خلال الجائحة والوضع والاقتصادي وهذه أوضاع في كل العالم، مبيّنًا أن نسبة التعمين في القطاع المصرفي بلغت حتى الآن 94%.

بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

وقد قدّم عبدالله بن حمد البراشدي، مساعد المدير لمبادرات الشراكات بالأكاديمية العمانية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بصندوق إنماء ورقة عمل حول التسهيلات والاستثناءات الجديدة المتاحة من قبل صندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إنماء خلال فترة الجائحة.

بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

وخلال مقابلة مع الشيخ صلاح المعولي – الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة- أوضح بأن الرهونات ارتفعت لأسباب تعود لتغيير معايير دولية وظهور معيار جديد وبالتالي اضطرت المصارف وجهات التمويل إلى أن تأخذ هذه الرهونات حتى تقلل من المخصص. ودعا المعولي المتقدمين للحصول على قرض إلى التفكير أكثر من مرة، مشيرًا إلى أن الوضع غير مطمئن والجائحة لا تزال موجودة، ولا يجب أخذ القرض إلا للحاجة القصوى، وأضاف المعولي: نسبة التعثر في “إنماء” ليست عالية، نظرًا لوجود نظام الرصد والتوجيه ونظام المحاسبات عن طريق شركات محاسبة عالمية، ووجدنا أن الأشخاص من لديهم حسابات دقيقة نسبة نجاحهم أعلى من 80% مقارنة بمن ليس لديهم.

بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

فيما استعرض مسري بن سليمان العامري -مدير دائرة تمويل المشاريع متناهية الصغر ببنك التنمية العماني- ورقة عمل حول دور بنك التنمية العماني في دعم ومساندة المشاريع الصغيرة والصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى البرامج الاستثنائية التي قام بها البنك لمعالجة الآثار الناتجة من جراء جائحة كوفيد-19.

بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

وقد أوضح حمد بن سالم الحارثي – رئيس تمويل المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وادارة المحافظ ببنك التنمية العماني- قائلًا: خلال 2020م قدم بنك التنمية ما يقارب 69 مليون ريال عماني وهذا المبلغ يفوق المبلغ الذي تم تمويله في 2019م وأغلب التمويلات ذهبت للمشاريع المتأثرة فعلًا والمتضررة من جراء جائحة كورونا كوفيد19، موضحًا: هناك أكثر من 22 ألف مشروع نعتقد بأنها فعلًا تأثرت على مستوى كافة القطاعات، وبنك التنمية مستمر في تقديم مختلف التسهيلات سواء بتأجيل الأقساط أو إعادة الجدولة أو تقديم قروض تشغيلية والتوسعة فيها. وأشار الحارثي إلى أن البنك شُرِّف خلال الجائحة بتقديم القروض الطارئة، والتي استفاد منها أكثر من 8000 مشروع وبلغت قيمتها في حدود 19 مليون ريال عماني.

بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
بتنظيم من “غرفة التجارة” بجنوب الباطنة: مسؤولون يناقشون التحديات والحلول التمويلية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

وقد خصص فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة جنوب الباطنة استبانة لأصحاب أعمال يعانون من تحديات تمويلية، حيث قال بدر بن خلفان الحاتمي – صاحب العالم التقني لخدمات السيارات: فيما يتعلق بالأزمة الحالية ( جائحة كورونا ) والتحديات التي واجهناها نظرًا للإغلاق الجزئي وعدم إقبال الزبائن بسبب الخوف من انتشار الفيروس، تسبب بأثر كبير على المؤسسات ونحن كوننا لدينا التزامات مالية في الرواتب والإيجارت وغيرها من الالتزامات الأخرى والتي شكلت عبئًا كبيرًا على كاهلنا كأصحاب أعمال.

وأضاف الحاتمي: رأينا الحلول التي طرحتها الحكومة كوقف الفوائد على القروض التمويلية والتأجيل لفترة معينة وتقديم قروض ميسرة وتمديد فترات السداد نقاط جيدة جدًا ولكن آلية تطبيق هذه النقاط من قِبل الجهات التمويلية كان فيها نوع من عدم الشفافية. على سبيل المثال؛ مشروع مُمَول من جهة حكومية وأصبح التمويل من الحكومة مفروضا على 3000 ريال وهذا المبلغ لا يتناسب مع جميع المؤسسات أو الأنشطة التجارية، فقد تتناسب مع بعض المشاريع وزيادة على بعضها، ولكن هناك مشاريع لا تتناسب معها، ونقترح أن تتابع الحكومة آلية تطبيق القرارات التي أمرت بها سابقًا لدى المؤسسات التمويلية، وأن يكون التمويل مناسبًا حسب المؤسسة ذاتها، سواء كان المشروع كبيرا أو صغيرا من حيث القرض المستحق وسنوات سداده.

كما عبّرت سلامة السيابية – من مؤسسة دار الشهد للتجارة قائلة: هناك صعوبات واجهتنا من ضمنها؛ الرهن، أسعار الفوائد، صعوبة الإجراءات، طول فترة الحصول على القرض، وأهم وأصعب مشكلة هي ( الرهن ) نظرًا إلى أن كل مبتدئ وصاحب عمل تكون لديه أفكار قيّمة ومشروعات ممتازة لا يملك رأس المال لتنفيذها، وأثناء محاولته الحصول على القرض تواجهه مشكلة الرهن، فقد لا يكون لديه رهن للمبلغ حتى يحصل على القرض، وكما هو معلوم للجميع أن كل مشروع يحتاج ما يقارب 5000 آلاف ريال يغطي بها صاحب العمل ديكورات وتجهيزات المشروع فقط، فأقل مشروع يحتاج من 30 – 40 ألفا، وبعض المشاريع المتوسطة تحتاج من 70 – 100 ألف، متسائلة: كيف يستطيع صاحب المشروع إذًا الحصول على القرض إذا ما كان في بداية مشواره؟!

وأضافت : هناك عدة مقترحات، ومن بينها أقترح النظر إلى صاحب المشروع وهدفه في تكوين المشروع وذلك بتشكيل لجنة أو فريق مختص يقوم بزيارة ميدانية لموقع للمشروع أو الجلوس والاستماع إلى مدى جدية وأفكار صاحب المشروع، وعلى هذا الأساس يتم تقدير مدى جدارته أو استحقاقه للقرض مع المتابعة، أما إذا كان المشروع قائما ويحتاج إلى قرض لتوسعته وتطويره، فهناك عدة طرق تقاس بها مدى استحقاقه ومن بينها الحسابات البنكية أو نظام المبيعات لديه.

يُذكر أن “برنامج تسهيل” يهدف إلى استعراض البرامج التمويلية والمتاحة لدى البنوك ومؤسسات التمويل عن بعد، وإتاحة الفرصة لصغار المستثمرين للتعرف على مميزات البرامج المطروحة والتي تتناسب مع احتياجاتهم، بالإضافة إلى التعرف على المنتجات الإسلامية في مجال تمويل المشاريع، واستطلاع الأدوات والفرص والمخاطر للبرامج التمويلية المتاحة بمؤسسات التمويل، والسعي لإيجاد برامج تمويلية لمعالجة تحديات انخفاض معدلات سيولة الشركات خلال فترة الجائحة.

ويتكون “برنامج تسهيل” من أمسيتين مباشرتين متخصصتين في استعراض الأدوات والفرص والمخاطر للبرامج التمويلية المتاحة بالمؤسسات المصرفية، وذلك عن طريق الاستماع إلى أصحاب وصاحبات الأعمال والوقوف على مشاكلهم التمويلية مع محاولة إيجاد حلول لهذه المشكلات عن طريق الالتقاء بأصحاب القرار من الجهات ذات الاختصاص.

شارك هذا الخبر