أثير- نبيل المزروعي
لم يمض كثيرًا من الوقت، حتى زُفت بُشرى المكرمة السخية من صاحب اليد السخية سيدي صاحب السمو ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب، وتوجيهاته السريعة بصرف مكافأة مالية لنجوم منتخبنا الوطني الأول وجهازيه الفني والإداري، – حتى قبل أن يجف عرقهم- وذلك بعد الثلاثية النظيفة في شباك بنغلاديش والتأهل إلى نهائيات أمم آسيا 2023 بالصين وكذلك العبور إلى المرحلة النهائية والهامة من تصفيات كأس العالم 2022 في دولة قطر الشقيقة.
مكافأة سامية ومهمة جدًا في مضمونها النفسي والمعنوي قبل المادي لأفراد الأحمر العماني الغالي، وفي وقت كانوا بحاجة مُضنية إلى شعورهم ” بلمة ” الجميع من حولهم، وأنهم قريبون جدًا من قلوب جماهيرهم ومحبيهم، ومتابعَون عن كثب من المسؤولين والقائمين على الرياضة، وأن الجميع كان على قدر الثقة والأمل بهم ومستواهم الفني والبدني وقدرتهم على تجاوز أحلك الصعوبات وإن كثُرت، لأنهم وبكل اختصار للجُمل والعبارات هم ” أبناء عُمان ” .
توجيات “سيدي” صاحب السمو ليست بالمفاجئة أو الجديدة، وهي جاءت في إطار الاهتمام الذي يوليه سموه لجميع الرياضيين في السلطنة من أجل شحذ الهمم ورفع المعنويات لتحقيق الإنجازات التي نتطّلع إليها جميعًا، – وهي ما نُريد – فحضور سمو السيد وقربه ومتابعته للرياضة والرياضيين ستكون بمثابة النقلة النوعية في المجال الرياضي، وكذلك مخزون “التفوق والنجاح” الذي سيحمله أبناء عمان في كل محفل وتنافس رياضي، لأن شبابنا رائعون مُثابرون مُجتهدون ودائمًا متفوقون .. فقط يحتاجون للقليل من الدعم والرعاية بشكل منظم وخطط مدروسة، والأمنيات كلها أن تكون ” مكافأة ” صاحب السمو رسالة عابرة للآفاق، وأن تصل إلى كل المعنيين – المُقتدرين- من أجل المُشاركة في دعم رياضتنا العُمانية ورد جزء من الدين للوطن الغالي المُعطاء.
أحمرنا العماني ونجومه يستحقون كل الدعم، لأنهم أثبتوا جدارتهم وأحقيتهم بالعبور إلى آسيا الكبرى، وعلى بعد شيء من الخطوات لتحقيق الحُلم المنشود والعبور إلى رحاب المونديال العالمي 2022، -وهم قادرون- بإذن الله، إلا أن المرحلة المقبلة مهمة وقوية ولا تتشابه وظروف المرحلة السابقة بتاتًا، وبكل تأكيد تحتاج لكثير من العمل والجدية على أرض الواقع، لأنها لا تقبل أو تعترف بالحظوظ والأدعية، فهناك التنافس والصراع سيكون مع كبار القارة فقط، هناك حيث قياس مدى العمل والجاهزية على أرض الميدان، لأن هناك – من جد وجد -، ومن لديه منطق آخر فليتركه مع نفسه.
غلق كل الملفات السابقة أصبح ضروريًا، ونسيان فترة الركود الفكري بكل ما طفا عليها من عناوين، ولنتوقف قليلًا عن أحاديث الفرح والسرور، ولننطلق نحو العمل الحقيقي والجاد من أجل مصلحة منتخبنا “الحقيقية” التي يفقُهها كُل لبيب، مرحلة تحتاج لتذليل العقبات وتوفير كل الاحتياجات الأساسية لمنتخبنا الوطني من أجل الظهور الفني والبدني القوي، لأننا سنواجه أصحاب المستويات الأولى في القارة، ولأننا نريد أن نكون أحد الأربعة الكبار للعبور، كُلها معطيات لن تتحق بالبركة أو دعاء الوالدين إذا لم نفكر ونخطط وننفذ، فالغناء دون موسيقى يكون نشازًا في كثيرًا من الحفلات.
أخيرًا ..
الدوحة القطرية قريبة جدًا .. و “مونديال 2022” بات على مسافة أقل من 500 يوم، لنشحذ الهمم ونضع الموازين القسط للموعد المونديالي، فحكاية التاريخ والإنجاز هناك تُكتب فقط بعيدًا عن المنافع والمصالح!!.. ونجوم الأحمر قادرون، – و #معاكياأحمرنا





