أول ممثل من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: الرصادي يتحدث عن اختياره أمينًا عاما للرابطة العالمية لتصلب الشرايين

يوثق التقرير في نوفمبر 2021 انتخاب الدكتور خالد الرصادي للمنصب الدولي، ويعرض أدوار الرابطة في البحث والتعليم والوقاية، وجهود البرامج العمانية في أمراض الدهون والشرايين.

أول ممثل من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:  الرصادي يتحدث عن اختياره أمينًا عاما للرابطة العالمية لتصلب الشرايين
أول ممثل من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: الرصادي يتحدث عن اختياره أمينًا عاما للرابطة العالمية لتصلب الشرايين

أثير – ريما الشيخ

أثير – ريما الشيخ

انتخب الدكتور خالد بن حميد الرصادي أستاذ مشارك في قسم الكيمياء الحيوية بكلية الطب والعلوم الصحية واستشاري في أمراض الدهون بمستشفى جامعة السلطان قابوس ليشغل منصب أمين عام للرابطة العالمية لتصلب الشرايين، وهي جمعية دولية لاتحاد منظمات الأعضاء في جميع أنحاء العالم، وتأسست في عام 1997م في الولايات المتحدة الأمريكية، وتضم 76 رابطة تأسيسية من 57 دولة و4 اتحادات إقليمية تابعة للرابطة، وأكثر من 40 ألف طبيب وعالم من أنحاء العالم.

وفي حوار مع “أثير”، قال الدكتور خالد: أشعر بالفخر كوني أول ممثل من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد تم انتخابي تقديرًا لمساهمتي في تطوير برامج للتعليم والتدريب والبحث في مجال أمراض الدهون وتصلب الشرايين على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.

“أثير”

وأضاف: تتمثل المهام الأساسية لجمعية الدولية لتصلب الشرايين في تعزيز الفهم العلمي لمسببات تصلب الشرايين والوقاية منها وعلاجها، وتقوم الجمعية بتنسيق تبادل المعلومات العلمية على مستوى العالم بين المجتمعات المكونة للجمعية والعالم الطبي ككل، وتعزيز البحث والتعليم حول عوامل خطر التمثيل الغذائي للقلب والدماغ والتخثر في تطور تصلب الشرايين، والمساعدة في ترجمة هذه المعرفة في تحسين الممارسة السريرية وفعالية البرامج المصممة للوقاية من هذا المرض وعلاجه بين المجتمع الطبي ككل.

وعن مركز البحوث الطبية بجامعة السلطان قابوس الذي تأسس في ديسمبر 2018م، ذكر الدكتور: الهدف الأساسي للمركز هو إجراء وتنسيق البحوث الطبية المتقدمة الحيوية والإكلينيكية ذات الصلة بقضايا الصحة العمانية، وترسيخ التعاون في مجال البحوث بين الجامعة والمؤسسات الحكومية والخاصة والأكاديمية التي تهتم بمجال الصحة والبحث على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي مما يسهم في رفد الاقتصاد المعرفي والرقمي في السلطنة.

وأضاف: الرابطة العمانية للدهون وتصلب الشرايين تم إشهارها في فبراير عام 2012م تحت مظلة الجمعية الطبية العمانية وتضم علماء وأطباء من مختلف المؤسسات الأكاديمية والصحية في السلطنة، وتعمل الرابطة على تطوير برامج علمية وتدريبة وبحثية في مجال أمراض الدهون والقلب والشرايين وزيادة الوعي المجتمعي عن هذه الامراض، والإسهام في إقامة الندوات العلمية لاستقطاب الخبراء من مختلف دول العالم للتعرف على ما هو حديث في هذا المجال، وإنشاء شبكة تعنى بتطوير البحوث الطبية المتقدمة ورفد السياحة الصحية في البلد.

واجه الدكتور خالد بعض الصعوبات للحصول على الاعتراف الدولي لكن بعد بذل الكثير من الجهد من قبل أعضاء الرابطة والبرامج التعليمية والتدريبية والبحثية المميزة التي قدمتها الرابطة في مجال أمراض الدهون وتصلب الشرايين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، تمكن من كسب هذه الثقة، وبعد العرض المميز الذي قدمته الرابطة بالتعاون مع وزارة السياحة ومركز المؤتمرات والمعارض في تقديم ملف السلطنة لاستضافة المؤتمر الدولي لتصلب الشرايين والذي نجح في الفوز باستقطابه إلى أرض السلطنة في عام 2024م والذي يتوقع أن يستقطب حضور ما يقارب 3 آلاف طبيب وعالم للمشاركة فيه، والذي قد يسهم في تعزيز العلوم والبحوث الطبية المتقدمة وتعزيز السياحة الصحية.

وتطرق الدكتور إلى الحديث عن مرض تصلب الشرايين، فقال: يؤدي مرض تصلب الشرايين إلى الإصابة بجلطات للشرايين المغذية للقلب والدماغ، ومن أهم العوامل المسببة لهذا المرض ارتفاع ضغط الدم والارتفاع الكبير للسكري والكوليسترول في الدم والتدخين والسمنة المفرطة وأسباب أخرى.

وأضاف: وبحسب المسح الوطني للأمراض غير المعدية وعوامل خطورتها في السلطنة والذي أجرته وزارة الصحة في عام 2017م تعد أمراض القلب والشرايين الأعلى انتشارًا (40٪) من ناحية الأمراض المنتشرة والمسبب الرئيسي للوفاة، ومن ناحية عوامل الخطورة يعد ارتفاع كوليسترول الدم الأعلى نسبة (37٪) بين العمانيين بعد زيادة الوزن والسمنة 66٪.

“العمل المخلص والدؤوب في مختلف المجالات العلمية والبحثية الابتكارية للإسهام في تحقيق الجودة والرفاهية للمجتمع المحلي ودعم الاكتفاء المحلي في العلوم الصحية والبحثية”، بهذه الكلمات ختم الدكتور خالد الرصادي حديثه مع “أثير” شاكرًا حكومة السلطنة وجامعة السلطان قابوس على الدعم الذي قدمته له في هذا المجال الطبي، ويسعى للاسهام ولو بالقليل في خدمة الوطن والمجتمع العماني.

شارك هذا الخبر