أثير – مكتب القاهرة
أقام صالون” أسد البحار العماني ابن ماجد” الثقافي، جلسة مساء أمس في مقرّ سفارة سلطنة عمان لدى مصر، احتفاء باليوم العالمي للغة العربية، شارك فيها نخبة من الأكاديميين والادباء والمهتمين، وأدارها الشاعر والكاتب عبدالرزّاق الربيعي.

وقال سعادة عبدالله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عمان المعتمد لدى مصر ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية في كلمته في افتتاح الجلسة: باسم بلد الخليل الذي أصبح رمزا للغة العربية في مصر، حيث يصبح للحرف نكهة ساحرة، أنتم سفراء الحرف الجميل والروح، فاللغة ليست وعاءً صوتيا، بل هي أكبر بكثير وأعمق مما نظن. وأوضح أن الخليل بن أحمد الفراهيدي سيظل سفير عمان الدائم لدى العرب، ونبض اللغة العربية الخالد.

وأسهب الرحبي في وصف جماليات لغتنا العربية، مستشهدا بآيات من سورتي البقرة والرحم، مشيرا إلى وصف عباس محمود العقاد للعربية بأنها اللغة الشاعرة، وما وصفه المستشرقون حول صعوبة مقاومة جمال هذه اللغة ومنطقها الجميل، وسحرها الفريد، فهي كالهرم المنحوت من أبجديات التاريخ وخبرة الحضارات البشرية القديمة.
وأكد تميز اللغة العربية بالتفاول والتسامح، الذي تحصل من خلالها على متعة التعبير، لافتا النظر إلى الإقبال الذي يشهده العالم لتعلم اللغة العربية مؤخرا، فقد قامت كوريا الجنوبية بإدراجها كلغة ثانية، بالإضافة إلى ما سمّاه الهوس العالمي لتعلم العربية.

واستعرض الرحبي الخمس لغات العمانية، ومنها لغات غير مكتوبة تشغل فيها العربية ثلاثين فى المائة، ومنها السواحيلية المنتشرة في أفريقيا. وكشف الرحبي عن إدراج كل ما طرح من توصيات في كتيب الصالون للوصول إلى تحقيق حلول فاعلة.







وتخلل جلسة الصالون فقرات فنية للمنشد الفنان أحمد سعد الدين، بحضور تجمع عربي من شعراء وفنانين ومثقفين من سلطنة عمان ومصر واليمن والأردن وسوريا والعراق، ومشاركة كل من الأستاذ الدكتور أحمد درويش أستاذ الأدب بجامعة القاهرة، والشاعر اليمني زين العابدين الضبيبي، والفنان القدير حلمي فوده وخالد عبد السلام
وتحدث الدكتور أحمد درويش عن أهمية هذا الاحتفاء النابع من بلد الخليج الذين صان أهلها اللغة، وحافظوا عليها، إذ يقال في سلطنة عمان إن وراء كل حجر شاعر، فهم شعراء بطبيعتهم.
كما تحدث الباحث والشاعر محمود الجامعي عن كتابه الذي جمع به عدة قراءات عمانية للقرآن الكريم، مرجعها للصحابة في القرن السادس الهجري، واستغرق توثيقه ١٢ عاما.
من جهة أخرى أكد الباحث الدكتور محمد عبد السلام منصور بأنه لا توجد لغة أفضل من أخرى، وأن اللغة عبقرية إنسانية، مشيرا إلى أن اللغة العربية كُرّمت بنزول القرآن الكريم.
وطرح الفنان حلمي فوده في كلمته إشكالات رأي أنها تمثل خطرا على اللغة العربية، من اختفاء للأعمال الفنية التاريخية والفنية، التي كان لها تأثير كبير على مجتمعاتنا العربية.
ومن جانبه دق الكاتب الصحفي، مجدي الشاذلي ناقوس الخطر مما يتم التعاطي به من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال الميديا، التي أصبحت مدمرة للغة العربية الفصحى، وخاصة على صعيد الكتابة، سيما على شاشة الهاتف النقال.





