أثير- محمد العريمي
إن الرهان على أفكار الشباب وطاقاتهم وطموحهم رهان كاسب لبناء الوطن، فقد راهن عليهم السلطان الخالد قابوس بن سعيد – طيّب الله ثراه- ويراهن على قدراتهم وطاقاتهم وطموحاتهم السلطان هيثم بن طارق المعظم – أيده الله – في مسيرة النهضة المتجددة ورؤية عمان 2040 فنجد الشباب لهم نصيب في النطق السامي دائمًا، وإذا ما نظرنا للاهتمام في الحفاظ على البيئة فسلطنة عُمان كانت ولا تزال تولي البيئة اهتمامًا كبيرًا في الحفاظ عليها وهو ما ينعكس على أبناء الوطن في اهتمامهم بالبيئة وصونها.
وأحد الأمثلة على الشباب الطموح؛ شابة عُمانية باحثة ومبتكرة -طالبة – بوزارة التعليم العالي و البحث العلمي والابتكار- آمنت بفكرتها وتمسكت بها رغم التحديات والصعوبات التي واجهتها، فأعلنت فوزها في الرهان بإعلانها عن مشروع لإنتاج الوقود الحيوي المستدام، مستخلص من مخلفات الرعاية الصحية الحيوانية الملوثة والضارة ( الباثولوجية)، المسجل بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار.
“أثير” تواصلت مع المبتكرة والباحثة هاجر بنت خميس العزرية صاحبة مشروع “إنتاج الوقود الحيوي المستدام”، التي أوضحت في بداية الحديث أن الوقود الحيوي هو الطاقة المستمدة من الكائنات الحية سواء كانت النباتية أم الحيوانية . وهو أحد أهم مصادر الطاقة المتجددة حول العالم ، و على خلاف غيرها من الموارد الطبيعية مثل النفط والفحم الحجري وجميع أنواع الوقود الأحفوري والوقود النووي.
“أثير”
وعن مشروعها؛ أوضحت العزرية قائلةً: هو مشروع مصمم لإنتاج وقود حيوي مستدام بديلا للوقود الأحفوري ، مستخلصًا من المخلفات الباثولوجية الحيوانية ( مخلفات الرعاية الصحية الحيوانية الملوثة و الضارة ) لإيجاد حلول بديلة للاستدامة البيئية والتوصل إلى الوقود الحيوي الأقل ضررًا على جميع المخرجات البيئية والأعلى فائدةً، وإنماء القطاع الاقتصادي والاستفادة من مخلفات المرادم الملوثة والضارة وتقليل الأضرار البيئية الناتجة عن هذه المخلفات والتركيز على إعادة تدوير مخلفات الرعاية الصحية الضارة التي عادة ما يتم تجاهل استخدامها لما تحمله من أضرار، كذلك مصادر الطاقة المتجددة ( تطبيقًا لروية عُمان2040 ) وتطبيقًا لمساعي شركة بيئة وأملها في إيجاد حلول بديلة والسعي إلى التخلص من مخلفات المرادم الباثولوجية الحيوانية الملوثة والضارة وتقليلها، مما يعود بالنفع على مختلف القطاعات الاقتصادية والبيئية وغيرها من القطاعات والمجالات.






وأكدت هاجر العزرية بأنهم الآن في سياق التقدم إلى تقديم المشروع للجهات المعنية والمختصة من شركات النفط والغاز والجهات الحكومية الأخرى – كوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار.

واختتمت العزرية حديثها لـ “أثير” قائلةً: نشكر جميع المشاركين و العاملين على هذا الإنجاز والعمل الجبار حيث إن المنتج هو المنتج الأول من نوعه على مستوى العالم بإنتاج الوقود الحيوي الباثولوجي ( مصدره ) كما أن لهذا الوقود القدرة على تشغيل مختلف أنواع المحركات وليس كغيره من أنواع الوقود الحيوي. كما أود أن أشير إلى ضرورة الدعم العائلي وهو الذي وضع فارقًا في نجاحي حيث إن العائلة كانت ولا تزال في مقدمة الداعمين وهي الداعم الأول للنجاح الذي نراه اليوم. كما أقول لكل قارئ لهذا المنشور وجميع أولياء الأمور “دعمكم هو النجاح فساندوا أبناءكم قدر الإمكان” وأشكر والدايّ بشكل كبير.





