أثير – المختار الهنائي
لا نكاد نكمل شهرنا الأول من عامنا الجديد حتى يعود بنا الوقت إلى الماضي الذي تألم فيه عاملون عمانيون في القطاع الخاص، بعضهم من تأثرت شركاتهم بالجائحة وبالأوضاع الاقتصادية، وآخرون انتهزت الشركات فرصة لتسريحهم بعد أن حققت أرباحًا.
اليوم مشهد جديد ظهر على السطح مع شركة اتحاد المقاولين العُمانية، الشركة التي لها ماضٍ طويل في تسريح الشباب العماني، وبالرغم من عدم وجود حالات في الفترة الاخيرة، إلا أنه تمر اليوم بالشركة موجة من تسريح الموظفين العمانيين بعد سنوات طويلة من العطاء والعمل داخلها.
“أثير” تلقت مجموعة من الاتصالات لموظفين من الشركة بهدف نشر تفاصيل رسالتهم بعد أشهر قضوها بين أروقة وزارة العمل ومكاتبها، وبين آمالهم بأن كابوس التسريح لن يتحقق.
تعود قصة التسريح التي سنسردها منذ بدايتها نهاية العام المنصرم، حيث بعثت الشركة بتاريخ 11 أكتوبر خطابًا إلى وزارة العمل عن نيتها تسريح 19 موظفًا عمانيًا من العمالة الوطنية بالمكتب الرئيسي، ممن عقودهم غير خاضعة لمشروع معين، على أن يكون تاريخ 31 يناير هو آخر يوم للعمل لهم ومن بينهم موظفون قضى بعضهم حوالي 30 عامًا في خدمة الشركة.
بدأ الموظفون بالتحرك للجهات المعنية وهي وزارة العمل فور سماعهم بهذا الخبر الصادم وكذلك الاتحاد العام لعمال السلطنة ، وحسب تواصلهم طمأنتهم الوزارة بأنها لن تقوم باعتماد هذه القائمة ويعد هذا الإجراء تعسفيًا، لكن بعودة “أثير” الى الرسالة التي حصلت على نسخة منها فإن محتواها لا يعطي الوزارة إبداء الرأي، فهو إخطار عن قرار اتخذته الشركة.
تم عرض الموضوع على اللجنة المعنية بالتسريح برئاسة مدير عام الرعاية العمالية السابق، وحضر في الاجتماع محامي الشركة ومستشارها القانوني وأصر على موقف الشركة من التسريح مما دفع برئيس اللجنة إلى التأكيد على رفع شكاوى عمالية فردية.
وفي تاريخ 1 نوفمبر قام العمال برفع شكوى رسمية عبر الموقع وتم تحديد تاريخ الاجتماع لدى دائرة تسوية المنازعات، كما تم إشعار مكتب سعادة الوكيل الذي أكد بأنه سيتبنى الموضوع، وتم تحديد موعد الاجتماع بحضور مدير عام الشركة وتم الاتفاق شفهيا على أن يتم إيقاف التسريح مقابل بعض التسهيلات التي تقدمها الوزارة للشركة ومساعدتها في الحصول على مشروع، وطلب سعادة الوكيل القوائم المالية واتفق الطرفان وبحضور رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة على اجتماع بتاريخ آخر لكن لم يتم الاجتماع بسب انشغال سعادة الوكيل، ولم تتجاوب الشركة في محاولة الوزارة تحديد موعد آخر.
وبما أن الاتفاق السابق كان شفهيًا فقد أنكر محامي الشركة لاحقًا أي اتفاق قد تم بين الوكيل والمدير العام بعد أن أجرى اتصالا مع المدير العام ليأتي الأخير وينفي ما حصل من اتفاق، كما أن المدير العام غير موجود حاليًا في السلطنة وحتى تاريخه الشركة وكل المفوضين بالتوقيع خارج البلد ولا توجد نية للرجوع لما بعد 31 يناير وهو اليوم الأخير للعمل قبل تسريحهم.
وفي بحث أجرته “أثير” عن وضع الشركة فقد أكد مصدر بأن الشركة لديها مخالفات تم ضبطها فعلا، من بينها زيارة قامت بها الوزارة في تاريخ 28 أكتوبر وتم ضبط مخالفات ضد وافدين في الشركة وضبطت بطاقات المخالفين الوافدين في المكتب الرئيسي، وهو المقر ذاته الذي يستعد للتخلي عن موظفيه العمانيين.
وعبر “أثير” يُناشِد العاملون العمانيون إنقاذهم من هذا الإجراء التعسفي، ووقف تسريحهم، علمًا بأن بعضهم قضى 30 سنة في الشركة وبقي لهم فترة بسيطة للتقاعد.





