رصد —أثير
أكد تقرير جديد نشره موقع المونيتور الإلكتروني الأمريكي أن هناك مساعي عمانية مصرية لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية
وأشار التقرير إلى أن الحكومة المصرية
طرحت مؤخرا مبادرة لتسهيل عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، واختارت إطلاق مبادرتها من سلطنة عمان، لأنها من أبرز دول الخليج التي تتمتع بعلاقات وثيقة مع سوريا.
وفي يوليو 2021 ، قال معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية لصحيفة الشرق الأوسط السعودية إن بلاده تؤيد عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.
ولفت إلى أن وزير الخارجية المصري، سامح شكري كان قد قال في مؤتمر صحفي إلى جانب نظيره العماني السيد بدر بن حمد البوسعيدي في مسقط يوم 23 يناير ، “نأمل أن تتوافر الظروف لعودة سوريا إلى المجال العربي، وتصبح عنصرا داعما للأمن القومي العربي، وسنواصل التواصل مع الدول العربية لتحقيق هذا الغرض”.
وقال التقرير “في 31 مايو 2021 ، كان حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق أول زعيم خليجي يهنئ بشار الأسد على إعادة انتخابه رئيسًا لسوريا”.
وأكد التقرير أن العلاقات العمانية السورية لم تقتصر على التصريحات فقط، إذ كانت عمان الدولة العربية والخليجية الأولى التي زارها وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بعد توليه منصبه في مارس 2021. وقال المقداد خلال زيارته: “وقفت عمان إلى جانب سوريا في حربها على “الإرهاب والتطرف منذ اليوم الأول”، وكل السوريين يحترمون ويقدرون هذا الموقف العماني”.
وأشار إلى أنه في أكتوبر 2015 ، قام الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية آنذاك، يوسف بن علوي بزيارة إلى سوريا على الرغم من العلاقات الخليجية السورية المتوترة في ذلك الوقت، وفي مايو 2019 ، أجرى بن علوي محادثات مع بشار الأسد في دمشق.
وقال إن عمان لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا بعد ما حدث في 2011، كما فعل عدد من الدول العربية والخليجية،فقد خفضت بالفعل تمثيلها الدبلوماسي في سوريا في عام 2012 ، ولكن في أكتوبر 2020 ، عينت عمان سفيرا لها في سوريا ، لتصبح أول دولة خليجية عربية تعيد العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع حكومة دمشق.
وذكر أن مصر تحاول استغلال الموقف العماني لإقناع دول الخليج بإعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية، وخاصة السعودية، التي لديها موقف متحفظ تجاه ذلك، فقد شدد المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي فق سبتمبر 2021 ، على أن “المملكة تطالب سوريا بالتخلص من سيطرة الأطراف الأجنبية حتى تعود إلى بيئتها العربية وجامعة الدول العربية”.
وقال إن الحكومة المصرية حاولت مرة أخرى توحيد الموقف العربي عندما زار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القاهرة، والتقى بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي في 25 يناير.، حيث ذكرت صحيفة موالية للحكومة أن زيارة تبون للقاهرة تثبت أن هناك تعاونا مصريا جزائريا من أجل عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وتتفق الجزائر مع رغبة مصر في مشاركة سوريا في القمة العربية المقرر عقدها في مارس المقبل.
وقال سمير غطاس ، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية لـ “المونيتور”: “لطالما سعت مصر إلى عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية ، خاصة بعد تولي السيسي منصبه وتحسّنت العلاقات المصرية السورية بشكل ملحوظ”.
وأضاف غطاس: “عمان كانت الدولة الخليجية الأولى التي أعادت العلاقات مع سوريا ، تليها الإمارات ، لذا فإن الموقف الخليجي تجاه سوريا يتغير تدريجياً” ، مضيفاً أنه “يصعب على هذه المبادرة تغيير الموقف السعودي، وسط مخاوف الرياض من تنامي النفوذ الإيراني في دمشق “.





