أثير – ريـمـا الشـيخ
يعد تاريخ التجارة بين سلطنة عمان وجمهورية تنزانيا الاتحادية عريقا وقديما، وقد سعى البلدين إلى فتح آفاق التبادل والتعاون التجاري، وذلك عن طريق توقيع عدة مذكرات تفاهم تسهم في تعزيز الشراكة وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين سلطنة عمان وجمهورية تنزانيا الاتحادية بنهاية يونيو 2021م نحو 76 مليونا و290 ألفا و418 ريالا عمانيا، حيث تبلغ قيمة الصادرات من سلطنة عمان 72 مليونا و716 ألفا و554 ريالا عمانيا، فيما تبلغ قيمة الواردات 3 ملايين و573 ألفا و864 ريالا عمانيا، حسب تصريح سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، عند استقباله وفدًا تجاريًّا تنزانيًّا برئاسة باول فرج كويي رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة تنزانيا، في فبراير 2022م.
وقد وقع البلدان ثلاث اتفاقيات مهمة منذُ بداية عام 2022م، جاءت كالآتي:
4 يونيو 2022م
وقعت مجموعة أسياد ممثلة في خدماتها “أسياد أكسبريس” مذكرة تفاهم مع بريد تنزانيا في مجال خدمات التجارة الإلكترونية والحلول اللوجستية، وذلك لتوسيع خدماتها بالدخول إلى السوق التنزاني.
وقال ناصر بن أحمد الشرجي الرئيس التنفيذي لبريد عُمان وأسياد إكسبريس إن هذه الشراكة ستؤدي إلى رفع حجم أنشطة التجارة الإلكترونية بين البلدين والتسوق عبر الإنترنت من الأسواق الأفريقية واستلام المشتريات مباشرةً في سلطنة عُمان.

وأضاف: أن الشراكة ستعمل على فتح قنوات استثمارية للقطاع الخاص بسلطنة عُمان وللشركات الصغيرة والمتوسطة بأسواق تنزانيا والتوسع إلى الأسواق الأفريقية المجاورة.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين بريد عُمان”أسياد” وبريد تنزانيا في شراكة تجارية لقطاع البريد والطوابع التذكارية والاختام.
12 مايو 2022م
وقّع جهاز الاستثمار العماني اليوم الخميس مذكرة تفاهم مع الحكومة التنزانية في مجال الاستكشاف والصيد البحري.

ونصت مذكرة التفاهم التي وقعها من قبل الجهاز محمد بن سالم الطوقي مدير عام مكتب شرق أفريقيا، ومن قبل الحكومة التنزانية معالي ماشيمبا مداكي وزير الثروة السمكية والحيوانية التنزاني على قيام شركة الوسطى للصناعات السمكية التابعة لشركة تنمية أسماك عمان المملوكة لجهاز الاستثمار العماني بإجراء مسح لمخزون الثروة السمكية وعمليات الصيد التجريبية في منطقة الإقليم البحري التنزاني، وذلك بالتعاون مع المعهد التنزاني للبحوث السمكية، وهيئة الصيد البحري بزنجبار، حيث يشمل المسح جميع المناطق الساحلية، من الجرف القارّي (يبلغ عمقها حوالي 80 مترا) وحتى حدود المنطقة الاقتصادية التنزانية التي تبلغ مساحتها 200 ميل، وتشمل مضيق بمبا وعدة مناطق شرق جزيرة زنجبار.
20 يناير 2022م
وقّع جهاز الاستثمار العُماني مذكرة تفاهم مع حكومة زنجبار يقوم بموجبها الجهاز والشركات التابعة له بدراسة جدوى مشروع إعادة تأهيل وتطوير وتشغيل ميناء ماليندي السياحي وتطوير الواجهة البحرية، وكذلك نقل الأنشطة التجارية من الميناء الحالي إلى ميناء مانجا بواني الجديد، وذلك في إطار سعيه إلى تنويع محفظة استثماراته الدولية، وتوجيهها بشكل إستراتيجي، سواء على مستوى الانتشار الجغرافي، أو تنوع القطاعات الاستثمارية الواعدة.
ونصت مذكرة التفاهم على قيام جهاز الاستثمار العُماني بإعداد دراسة لمخطط مشروع ميناء تجاري وصناعي جديد يشتمل على جميع المرافق الأساسية في منطقة مانجابواني بجزيرة زنجبار، التي تبعد حوالي 25 كم عن ميناء ماليندي الحالي، ليحتوي على مرسى للشحن وتسلّم البضائع وتخزينها، وكذلك معامل لتصنيع الأسماك وتخزينها وحفظها للتصدير، ويقع المشروع على مساحة 3 ملايين متر مربع للمرحلة الأولى، و1.5 مليون متر مربع للمرحلة الثانية بطاقة استيعابية 10 ملايين طن سنويًا، ومساحة للصناعات الخفيفة والمتوسطة.
كما نصت مذكرة التفاهم على دراسة جدوى إعادة تطوير ميناء ماليندي القديم والمرافق المرتبطة به، حيث بُنِيَ الميناء الحالي سنة 1920م، ويُعدّ حاليًا البوابة الرئيسية لمناولة البضائع الواردة والصادرة للجزيرة، ومكانًا لرسو السفن السياحية وسفن الركاب، ويتكوّن من رصيف واحد لجميع الأنشطة بطول 240 مترًا ورافعة واحدة فقط، وسيقوم الجهاز بدراسة أولية لتحويله إلى ميناء سياحي ونقل الركاب على مساحة 10 هكتارات، الأمر الذي سيعطيه القدرة على تأدية دور حيوي لتنمية الحركة السياحية للجزيرة، وكذلك تنظيم عملية نقل الركاب ليتماشى مع متطلبات السلامة البحرية.
يُذكر أن هذه الاتفاقية جاءت استكمالًا لمذكرة التفاهم التي وقّعها الجهاز مع الحكومة الزنجبارية في النصف الأخير من العام الماضي، والتي نصت على قيام الجهاز بدراسة جدوى مشروع بناء وتشغيل ميناء مانجا بواني متعدد الأغراض.




