تقرير: خام النفط العماني يمكنه تلبية الطلب المتزايد في آسيا

أفاد تقرير منشور في 2022 بأن الصين استحوذت على 86٪ من صادرات الخام العماني، مع توقع استمرار قوة الطلب الآسيوي ودور عقوده الآجلة في التسعير والتحوط.

تقرير: خام النفط العماني يمكنه تلبية الطلب المتزايد في آسيا
Atheer - أثير

رصد —مكتب أثير في القاهرة

أكد تقرير جديد نشره موقع سيكنج ألفا الإلكتروني أن خام التقط العماني يمكنه تلبية الطلب المتزايد في آسيا.

وأشار إلى أن الصين هي أكبر مستورد للخام العماني، حيث تستحوذ على 86٪ من صادراتها، ووفقا للكتاب الإحصائي السنوي 2021، فإن جميع وجهات تصدير النفط الرئيسية لعمان تقع في آسيا، حيث تأتي الهند في المرتبة الثانية، تليها كوريا الجنوبية.

ولفت إلى أن الخام العماني في بورصة دبي واجه اختبارات قاسية عام 2020، عندما انخفض الطلب العالمي على النفط بنسبة تزيد عن 30 بالمائة، أثر جائحة كوفيد-19.

وذكر أن الطلب على النفط عاود الارتفاع في آسيا، حيث زاد الطلب من الصين بنسبة 7.39٪ في عام 2021 مقارنة بعام 2020، مقارنة بزيادة قدرها 4.69٪ في أوروبا خلال الفترة نفسها، وفقا لتقرير أوبك الشهري لسوق النفط.

وأضاف أن أوبك تتوقع أن يظل الطلب في الصين قويا هذا العام، حتى مع عمليات إغلاق المدن الحالية، متوقعة زيادة في الاستهلاك بمقدار 0.66 مليون برميل يوميا في عام 2022 على خلفية النمو الاقتصادي المطرد، وزيادة الطلب من قطاعي النقل والصناعة، أما الدول الآسيوية الأخرى، باستثناء الهند، فهي ليست بعيدة عن الركب، حيث سجلت أوبك زيادة قدرها 0.55 مليون برميل يوميا في الطلب في تقريرها الصادر في فبراير، وهو ما يمثل قفزة تزيد قليلا عن 6 بالمائة.

وذكر أنه لن تتم تلبية سوى بعض من هذه الزيادة في الطلب محليا، بينما يتم تعويض الباقي من خلال الواردات، إذ أصبحت الصين تعتمد بشكل متزايد على واردات النفط من الشرق الأوسط، مع ارتفاع الواردات من المنطقة بنسبة 4.8٪ خلال الربع الأول من عام 2022، لتمثل المنطقة 53.8٪ من إمدادات الصين من النفط الخام، حيث كانت المملكة العربية السعودية أكبر مورد للنفط الخام للصين، في حين جاءت روسيا في المرتبة الثانية، والعراق في المرتبة الثالثة، وعمان هي رابع أكبر مورد.

وتابع أن اعتماد آسيا المتزايد على خام الشرق الأوسط، إلى جانب إضفاء الطابع المستقبلي على أسواق النفط، أدى إلى تسريع الحاجة إلى عقود آجلة موثوقة للخام العماني، إذ تمتعت عمان بالاستقرار السياسي على مدى العقود العديدة الماضية، مما مكنها من زيادة كل من إنتاجها وصادراتها من النفط الخام. وأوضح أنه خلال هذا الوقت، أثبت النفط الخام العماني نفسه أيضا كمعيار لأسواق الشرق الأوسط وآسيا.

وأكد أن خام النفط العماني أصبح جزءا مهما من هيكل التسعير ل 5.5 مليون برميل من النفط الخام يتم تصديرها يوميا من الشرق الأوسط إلى آسيا، كما يعد تسعير العقود الآجلة للخام العماني ببورصة دبي للطاقة جزءا لا يتجزأ من سلة أسعار الوقود الصينية بالتجزئة التي تستخدمها اللجنة الوطنية الصينية للتنمية والإصلاح، إلى جانب خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت، لقياس أسعار البنزين والغاز الصينية، ويعزز هذا الجزء من المكونات مكانة العقود الآجلة لخام عمان كأداة تحوط مهمة للسوق الآسيوية، وخاصة المستخدمين النهائيين الذين تتأثر هوامش تكريرهم بشكل مباشر بالتغيرات في هذه الأسعار.

شارك هذا الخبر