طائر الحزن يخيّم على الأوساط الثقافية عقب رحيل ” أميرال الطيور” الكبير محمّد علي شمس الدين 

يوثق النص، المنشور في سبتمبر 2022، رحيل محمد علي شمس الدين في بيروت عن نحو ثمانين عامًا، ويعرض أبرز دواوينه وشهادات شعراء وكتّاب في تجربته الإنسانية.

طائر الحزن يخيّم على الأوساط الثقافية عقب رحيل ” أميرال الطيور” الكبير محمّد علي شمس الدين 
طائر الحزن يخيّم على الأوساط الثقافية عقب رحيل ” أميرال الطيور” الكبير محمّد علي شمس الدين 

أثير- عبدالرزّاق الربيعي

غيمة ثقيلة من الحزن خيمت على الوسط الثقافي العربي ووسائل التواصل الاجتماعي منذ إعلان نبأ رحيل الشاعر اللبناني الكبير محمد علي شمس الدين ببيروت عن عمر ناهز الثمانين عاما نشر خلالها العديد من الأعمال الشعرية بدأها بديوانه الأول “قصائد مهرّبة إلى حبيبتي آسيا” الصادر عن “دار الآداب” نهاية عام ١٩٧٤، أعقبها بديوانه” غيم لأحلام الملك المخلوع” و” أناديك يا ملكي وحبيبي” و”الشوكة البنفسجية” و”” أميرال الطيور” وتوالت إصدارات الشاعر الحائز على جائزة العويس الشعرية عام 2011م التي جعلته واحدا من متصدّري المشهد الشعري العربي حتى وفاته.

وقد وصفه المكرّم الشاعر سعيد الصقلاوي رئيس الجمعيّة العمانية للكتّاب والأدباء، لـ”أثير” بأنه” شاعر كبير ذو بصمة خاصة وله أسلوب متميز عن الشعراء الذين جايلهم وظلت تجربته الشعرية تنمو تصاعديا وظلّت الموضوعات التي يتناولها في شعره، ذات مساحة واسعة، خصوصا في الجانب الإنساني، مخلصا لقصيدة التفعيلة بل ويعد من أهم رموزها في لبنان، والوطن العربي الهامّين، والمضيئين، وهو يأتي بعد جيل الآباء سعيد عقل ليؤسس للقصيدة العربية حضورها في المشهد الثقافي المعاصر”

طائر الحزن يخيّم على الأوساط الثقافية عقب رحيل ” أميرال الطيور” الكبير محمّد علي شمس الدين 
طائر الحزن يخيّم على الأوساط الثقافية عقب رحيل ” أميرال الطيور” الكبير محمّد علي شمس الدين 

طائر الحزن يخيّم على الأوساط الثقافية عقب رحيل ” أميرال الطيور” الكبير محمّد علي شمس الدين 
طائر الحزن يخيّم على الأوساط الثقافية عقب رحيل ” أميرال الطيور” الكبير محمّد علي شمس الدين 

وكتب الدكتور واسيني الأعرج في صفحته واصفا رحيل الشاعر الكبير بأنه “ضربة قوية في قلب الشعر وروحه. خسارة لا تعوض. كان محمد علي شمس الدين (أبو علي) شاعر العرب ولبنان وجبل عامل أكثر من شاعر، كان فنانا رقيقا، وصانعا نحاتا للغة، ومناضلا من أجل انتصار الشعر والحق. لا يرى الشعر خارج القيم الإنسانية العالية، فقدان جلل لا يقاوم إلا بالترحم عليه والصبر الجميل”، أما الشاعر الأردني يوسف عبد العزيز فاكتفى بقوله” لقد انطفأ قمر الشعر، وانكسرت مرايا العشاق”

وكانت آخر زيارة للشاعر الراحل لمسقط في فبراير 2017 بدعوة من اللجنة الثقافية لمعرض مسقط الدولي للكتاب، واليوم، وإذ يغادرنا الشاعر الكبير إلى ملكوت السماء نسترجع كلماته :
“يا اخوتي
أنا الآن منكشف كالفضاء
أطير هنا وهناك
سابحاً في أعالي السماء”



شارك هذا الخبر