محمد قراطاس
مخلوقةٌ من ندى
الغيماتِ والهُدُبِ
وصلبةٌ كسماء الليلِ للشُهبِ
هذي العمانيةُ
الغرّاءُ مذ خُلقتْ
ضاءَ الجمالُ بماء الطهرِ والأدبِ
تمتدُّ مثل جِبال
الحجرِ سيرتُها
حتى يعانقها سمحانُ بالسحبِ
لو كان للأرض
أن تُسقي محاسنَها
لضجّتِ الأرض جنّاتٍ من العنبِ
في كلِّ مكرمةٍ
حرفٌ لهمَتِها
حتى غدت للندى عقداً من الذهب
يروي لنا الدهرُ
عن مجدٍ وعن ألمٍ
فكانت الأمَ في الأمجادِ والتعبِ
أمُّ السلاطين..
أخت كلِّ ذي يزنٍ
ربيبةُ العزِّ والعلياء والحسبِ
مهما تألقَ
شعرٌ في مكانتها
لازال لا زال في الجوزاء لم يثِبِ
إنْ كانَ في
وطني مهدُّ ومنطلقٌ
للأنبياء لكانت أمَّ كلِّ نبي





