مصدر: الإنفلونزا الموسمية تستعيد نشاطها والوقاية بأيدينا

يوثق التقرير في أكتوبر 2022 ارتفاع نشاط الإنفلونزا الموسمية في سلطنة عمان، ويعرض طرق انتقالها وأعراضها والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مع إرشادات الوقاية والتطعيم.

مصدر: الإنفلونزا الموسمية تستعيد نشاطها والوقاية بأيدينا
مصدر: الإنفلونزا الموسمية تستعيد نشاطها والوقاية بأيدينا

أثير – ريـمـا الشـيخ

أفاد مصدر مسؤول من المديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض في وزارة الصحة بأن الإنفلونزا الموسمية المنتشرة حاليًا هي عدوى حادة تصيب الجهاز التنفسي بسبب فيروس الإنفلونزا الذي يشمل نوع (A,B) وينتشر في جميع أنحاء العالم، ويختلف موسم الإنفلونزا من دولة إلى أخرى ومن موسم إلى آخر في الدولة نفسها، حيث تنتشر العدوى عن طريق الرذاذ عند السعال أو العطس وملامسة الأسطح الملوثة.

وأكد المصدر في تصريح لـ “أثير” بأن أعراض الإنفلونزا الأكثر شيوعًا هي الحمى والسعال واحتقان في الحلق وسيلان الأنف أو انسداده مع آلام بالجسم والعضلات وصداع، فيما قد تتدهور حالة المريض خصوصًا في الفئات الأكثر عرضة للخطورة مما قد تؤدي بهم إلى الوفاة.

وأضاف: تشمل هذه الفئات أيضًا العاملين في مجال الرعاية الصحية، والنساء الحوامل في أي مرحلة من مراحل الحمل، وكبار السن، والمرضى الذين يعانون من حالات مرضية مزمنة من (الكبار والأطفال) كأمراض الجهاز التنفسي والقلب واضطرابات الكلى والكبد والاضطرابات العصبية والدموية والأيضية كمرض السكري خاصة غير المنتظم، إضافة إلى أمراض نقص المناعة مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الأيدز وأولئك الذين يتناولون العقاقير المثبطة للمناعة والأطفال دون سن الخامسة.

وعن سلطنة عُمان كونها إحدى الدول شبه المدارية، أوضح المصدر: عادةً ما يستمر ظهور فيروسات الإنفلونزا الموسمية على مدار السنة، ومع ذلك فإن نشاطها يبدأ في سبتمبر ويمكن أن يستمر حتى مايو، ويبلغ أقصاها في شهر ديسمبر، وبالرغم من الانخفاض الملحوظ في عدد حالات الإنفلونزا المؤكدة مخبريًا المسجلة خلال موسم 2019-2020 والذي يعزى إلى الكثير من الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دول العالم للتصدي لجائحة كوفيد-19 من الإغلاق الجزئي والعام وتعطيل المدارس والعمل وتعليق السفر واستمرار لبس الكمامة والإجراءات الوقائية الأخرى، فقد بدأ الكثير من دول العالم تسجيل زيادة مطردة في حالات الالتهابات التنفسية الحادة بشكل عام.

وأكد المصدر بأن عدد حالات الإنفلونزا المؤكدة مخبريًا مع بداية موسم 2021-2022 والمسجلة في سلطنة عمان خلال الفترة ما بين يوليو وأكتوبر الحالي قد وصلت إلى 2142 حالة مؤكدة مخبريًا بمعدل إصابة 27%، غير أن نسبة الإصابات ارتفعت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين لتصل إلى 70% و 62% على التوالي مقارنة بـ 4% نسبة إصابة لفيروس سارس-2 المسبب لمرض كوفيد-19 في الفترة نفسها، كما تفاوتت نسب الإصابة بالفيروسات الأخرى المسببة للأمراض التنفسية مثل ”بارا إنفلونزا“ و غيرها من الفيروسات في جميع الفئات العمرية .

وقال المصدر بأن جميع هذه الفيروسات تتشابه لحد كبير مع الإنفلونزا الموسمية وتفاوتت شدة الإصابات التنفسية الحادة بين الخفيفة والشديدة مع وجود بعض المضاعفات، وقد يعزى ذلك إلى ما سبق ذكره من الإجراءات الوقائية المشددة التي اتخذها العالم للتصدي لجائحة كوفيد-19 والتي أسهمت بشكل كبير في انخفاض عدد حالات الإصابة بالكثير من الفيروسات المسببة للالتهابات التنفسية الحادة خلال سنوات الجائحة وبالتالي تدني المناعة السنوية بسبب عدم التعرض لهذه الفيروسات في العامين الماضيين.

بسبب
عدم
التعرض
لهذه
الفيروسات
في
العامين الماضيين.

وأضاف: تزامن بداية موسم الإنفلونزا في هذا العام مع بدء الدراسة في المؤسسات التعليمية مما ساعد في سرعة انتشار وانتقال العدوى بين طلاب المدارس والكليات والجامعات، ثم انتشار العدوى بين أفراد العائلة والمجتمع.

أما عن لقاح الإنفلونزا، فأوضح المصدر بقوله: لقاح الإنفلونزا أفضل أداة متاحة في الوقت الحالي للوقاية من الإنفلونزا والحد من خطر المضاعفات الخطيرة، وقد تختلف فعالية اللقاح من عام إلى آخر، حسب أنواع فيروسات الإنفلونزا المنتشرة ومدى مطابقتها للقاح، كما تعتمد فعالية اللقاح كذلك على عمر الشخص الذي حصل على التطعيم وحالته الصحية، وفي المتوسط، يقي اللقاح من 60% تقريبًا من حالات العدوى لدى البالغين الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاما، وتصبح لقاحات الإنفلونزا فعالة بعد حوالي 14 يوماًمن التطعيم.

وأضاف: استنادا لهذه الحقائق وجب تكثيف الجهود لرفع مستوى التغطية للقاح الإنفلونزا للفئات الأكثر عرضة كالعاملين الصحيين من حيث وجودهم في الصف الأول ومخالطتهم للمرضى، وكذلك كبار السن المعرّضين للمضاعفات الوخيمة والتي تصل لحد الوفاة وغيرها من التبعات، كالضغط على المؤسسات الصحية وزيادة حالات التغيب عن العمل والاضطراب الذي قد يحدث في صفوف القوى العاملة وتأثيره على الإنتاجية.

الجدير بالذكر أن سلطنة عمان تعمل جاهدة وعلى مدى سنوات لتحقيق معدلات عالية في الفئات المستهدفة بالتحصين ضد الإنفلونزا، فقد ارتفعت نسبة التغطية لفئة الحوامل من 60% في عام 2016 إلى 96% في عام 2020، وفئة كبار السن من 60% في عام 2013 إلى 95% في عام 2020.وتواصل وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض باتخاذ إجراءات الترصد والوقاية اللازمة طوال العام وموافاة المختصين والعامة بالمستجدات، وتشدد على العمل لتجنب الإصابة بالمرض باتخاذ التدابير الوقائية كتغطية الفم والأنف عند السعال بالكوع أو المنديل على أن يتم التخلص منه في سلة المهملات، وغسل اليدين بانتظام وتجنب مصافحة وعناق الأشخاص المصابين والحرص على التهوية السليمة وتجنب الأماكن المزدحمة، ولبس الكمام في حالة وجود أعراض تنفسية.

كما تواصل توصيتها بأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية للفئات الأكثر عرضة للعدوى ومضاعفاتها والذي يتم توفيره للعاملين في مجال الرعاية الصحية، والنساء الحوامل في أي مرحلة من مراحل الحمل، وكبار السن، والمرضى الذين يعانون من حالات مرضية مزمنة (للكبار وللأطفال) كأمراض الجهاز التنفسي والقلب واضطرابات الكلى والكبد والاضطرابات العصبية والدموية والأيضية كمرض السكري خاصة غير المنتظم كما يشمل أمراض نقص المناعة مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الأيدز وأولئك الذين يتناولون العقاقير المثبطة للمناعة والحجاج والمعتمرين. وتقوم الوزارة بتوفير اللقاح في المؤسسات الصحية الخاصة لجميع الفئات الأخرى ومنهم الأطفال وتهيب بالمجتمع ضرورة أخذه فالوقت ما زال متاحًا.

شارك هذا الخبر