أثير-جميلة العبرية
قبلت مؤخرًا دراسة بعنوان ( اتجاهات طلبة جامعة السلطان قابوس نحو التعلم عن بُعد في خبرتهم معه أثناء جائحة كورونا) لنشرها في مجلة مؤتة للبحوث والدراسات، حيث قام فريق من الأكاديميين الباحثين بالجامعة بإعدادها.
“أثير” تواصلت مع د. عبدالرحيم بن مسلم الدروشي أستاذ الإدارة الرياضية وسياسات الرياضة المساعد بقسم التربية البدنية وعلوم الرياضة بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس، أحد أعضاء الفريق الذي أوضح بأن فكرة الدراسة جاءت خلال فترة جائحة كورونا وذلك إيمانا من الفريق البحثي بأهمية تقصي اتجاهات الطلبة نحو التعلم عن بُعد بهدف فهم العوامل المسؤولة عن نجاح العملية التعليمية خلال حقبة التعلم عن بُعد التي لجأت إليها جامعة السلطان قابوس كجزء من تدابير مكافحة انتشار جائحة كورونا، حيث إن الرؤية كانت بأن ما ستفضي إليه هذه الدراسة من نتائج سيسهم في عملية تقييم شاملة للتجربة والتي من المتوقع أن تضيف معرفة جديدة للأدب النفسي المتعلق بهذا الموضوع، والتي أنتجتها دراسات متعددة تقصّت اتجاهات الطلبة في جامعات متعددة وفي بيئات تعليمية مختلفة.
وأضاف: الأمر الذي جعلنا نفكر في الدراسة فهو أننا لاحظنا انخفاضا في مستوى الدافعية لحضور المحاضرات وللنقاشات والتفاعل أثناء المحاضرات فأحببنا أن نتقصى مواقف الطلبة وآرائهم بشأن التعلم عن بعد لأننا أردنا أن نفهم مواقف الطلبة واتجاهاتهم بطريقة علمية ومنهجية.

وأوضح: هدفت الدراسة إلى التعرف على اتجاهات طلبة جامعة السلطان قابوس نحو التعلم عن بُعد خلال جائحة كورونا، وللكشف عن الفروق في اتجاهاتهم نحو التعلم عن بُعد وفقا لاختلاف النوع الاجتماعي وسنة الدراسة ونوع الكلية.
وعن عينة الدراسة أشار إلى أن مجتمع الدراسة تألف من كافة الطلبة المسجلين ببرامج الدراسات الجامعية الأولى بجامعة السلطان قابوس خلال العام الأكاديمي 2019 / 2020 والبالغ عددهم 17954 طالبا وطالبة، وشملت العينة 490 من طلاب وطالبات الدراسات الجامعية بجامعة السلطان قابوس حيث قاموا بتعبئة استبانة إلكترونية تم إرساله لهم عبر قنوات إلكترونية رسمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك خلال فترة نهاية فصل الخريف 2021.
وذكر الدكتور بأن نتائج الدراسة وما توصلت إليه تلخصت في الآتي:
• كشفت نتائج الدراسة أن اتجاهات الطلبة نحو التعلم عن بُعد سلبية بصورة عامة وتتسم بعدم الرغبة به حيث أظهروا استعدادات ونزعات سلوكية تجنبية نحوه، وقد سجل أفراد العينة درجات سلبية في المكون الشعوري (المتعلق بشعور الطلبة نحو التعلم عن بعد) وكذلك في المكون السلوكي (المتعلق بخبراتهم العملية المباشرة مع التعلم عن بعد)، في حين كانت درجاتهم محايدة في المكون المعرفي المتعلق بالمعارف والمعلومات التي لديهم حول التعلم عن بعد).
• كشفت النتائج أن الطالبات لديهن اتجاهات سلبية أكثر نحو التعلم عن بُعد مقارنةً بالطلاب
• بينت الدراسة أن متغيري السنة الدراسية ونوع الكلية التي ينتمي إليها الطلبة لم يؤثران في اتجاهات طلبة جامعة السلطان قابوس نحو التعلم عن بُعد مما يشير إلى أن هناك شبه إجماع بين طلبة الجامعة من مختلف التخصصات والسنوات الدراسية على عدم الرغبة بهذا النوع من التعلم.
• أكدت نتائج الدراسة أن مشاعر الطلاب تجاه التعلم عن بعد ونزعاتهم السلوكية فيما يتعلق به تتعارضان مع المعارف والمعلومات التي يمتلكونها حوله.
وأوضح الدكتور بأن الدراسة أوصت بضرورة أن تقوم الجامعة بعملية تقييم واسعة لتجربة التعلم عن بُعد، وبإجراء دراسات أعمق وأشمل تتناول مؤسسات التعليم العالي والتربية والتعليم في السلطنة، وأهمية طرح المزيد من المقررات الاختيارية النظرية بنظام التعلم عن بُعد، وكذلك طرح مقررات أخرى بنظام التعليم المدمج حيث تمزج بين التعلم عن بُعد والتعلم الوجاهي جنبا إلى جنب مع المقررات الوجاهية التي دأبت الجامعة على طرحها، وذلك لإتاحة الفرصة أمام الطلبة لاختيار ما يتوافق مع ميولهم واحتياجاتهم، وفي الوقت ذاته إنضاج تجربة التعلم عن بعد باعتبارها خيارا عصريا لا غنى عنه.
جديرٌ بالذكر أن الدراسة قام بها فريق العمل المكون من د. عبدالرحيم بن مسلم الدروشي، وود. خليفة بن مبارك الجديدي أستاذ علم الحركة المساعد بقسم التربية البدنية وعلوم الرياضة بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس، ود. علي بن سلام اليعربي أستاذ علم نفس الرياضة المساعد بقسم التربية البدنية وعلوم الرياضة بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس، وأ. د. كاشف نايف زايد أستاذ سيكولوجية الرياضة والتعلم الحركي بقسم التربية البدنية وعلوم الرياضة بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس.





