وزير الخارجية السوري: عُمان لا تكتفي بتوضيح أي مشكلة وإنما بوضع حلول لها

في لقاء نشرته أثير في أكتوبر 2022، ثمن معالي الدكتور فيصل المقداد دور الإعلام العماني، وقال إن سياسة سلطنة عمان تقوم على الحكمة والاعتدال ومعالجة المشكلات بوضع حلول لها.

وزير الخارجية السوري: عُمان لا تكتفي بتوضيح أي مشكلة وإنما بوضع حلول لها
وزير الخارجية السوري: عُمان لا تكتفي بتوضيح أي مشكلة وإنما بوضع حلول لها

خاص-أثير

ثمّن معالي د.فيصل المقداد وزير الخارجية وشئون المغتربين السوري الدور الذي لعبه الإعلام العماني في تنوير الرأي العام العماني بتطورات الأزمة السورية وفي انعكاسه أيضا على الأوضاع العربية بشكل عام.

وأعرب عن سعادته بالتحدث إلى الشعب العماني عبر واحدة من آلياته الإعلامية “أثير” من خلال لقائه في برنامج “مع موسى الفرعي” مؤكدا أن الإعلام العماني هو إعلام “صادق وملتزم، ولا تأخذه في الحق لومة لائم”.

وقال ردا على سؤال حول سبب الجنوح العماني في نصرة الحق السوري وظنون البعض بأن سلطنة عمان تغرد بذلك خارج السرب “السبب الأساسي في ذلك هو وجود قيادة حكيمة في السلطنة، رحمة الله على السلطان قابوس، الذي حدد مبادئ لا تحيد عنها عمان في التعامل مع القضايا العربية والدولية ،بحكمة ،وموضوعية ،وتأن، وبفكر مستنير يحدد على المدى القصير والبعيد أولويات السياسة العمانية.

وأضاف “عمان لم تكن مغامرة في سياستها، ولا متطرفة في ولاءاتها، وإلا ما كانت تدرس الحقيقة، في ضوء حكم الراحل قابوس بن سعيد-طيب الله ثراه- والآن في ضوء حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- فنحن نقول بأن هذا الوعي لدى القياده العمانية، انعكس أيضا على دور الإعلام وعلى مشاعر العمانيين ،وهي مشاعر عروبية صادقة، تؤمن بالحق والعدالة لذلك لا نستغرب ذلك على سلطنة عمان وعلى أهلها”.

وأضاف قائلا ” لا بد أن نقول بأن العلاقات بين سوريا وسلطنة عمان تتأثر بالفعل، لكنه تأثر إيجابي حتى في أحلك المواقف التي شهدتها المنطقة بما في ذلك الحرب على العراق، والوضع في منطقة الخليج ومنطقتنا، التي اعتادوا على تسميتها بالشرق الأوسط ،لكن هذه المواقف كانت دائما معتدلة وتدعو إلى التفكير بدلا من الجنوح إلى اتجاهات متطرفة.

وأعرب عن اعتقاده بأن هذا هو الذي أعطى السياسة العمانية بعدا آخر واحتراما من القريب والبعيد لكن هذا لا يعني إطلاقا أن السياسة العمانية لم تكن منتمية ولم تكن ملتزمة؛ فهناك التزام تاريخي بالقضايا العادلة مثل قضية الشعب الفلسطيني، واحتلال إسرائيل للجولان العربي السوري، والتنمية والتبادلات، وحتى الضغوط التى مورست على جميع الدول واستجاب الكثير منها للضغط على سوريا ومقاطعتها في الحصار الغربي المفروض عليها، لم تكن السلطنة جزءا منه على الإطلاق بل كانت تدعو دائما وبشكل مباشر لكل من يفرض هذه الإجراءات القسرية، أن يتراجعوا عنها لأنها تؤذي الشعوب ولا تؤدي إلى نتيجة، وهذا هو منطق الحكمة العمانية الإيجابية الملتزمة تجاه القضايا العادلة، وإنارة الطريق أمام من لا يعرف الحقائق، وهذا هو الطريق الصحيح لمعالجة هذه الأزمات العميقة التي لا تترك آثارها فقط على الوضع في المنطقة، بل والعالم بشكل شامل، ولذلك نحن نعتقد بأن هذا النوع من الحكمة هو الدواء الحقيقي للمشاكل التي نواجهها في هذه المنطقة.

وأكد المقداد أن السياسة العمانية لم تكتف بتوضيح أي مشكلة ولكن أيضا بوضع حلول لها، وهذا ثبت في قضايا عديدة في المنطقة، والعالم، حيث اتخذت منها السلطنة مواقف تدعو إلى الارتياح والتعلم.

شارك هذا الخبر