بيان في الشورى حول أوضاع فريق تعاقدت معه “الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه”

عرض بيان عاجل أمام مجلس الشورى في ديسمبر 2022 تساؤلات بشأن عقود فريق مكافحة سوسة النخيل الحمراء، وظروف العمل، والأجر، والسلامة، مع مطالبة بتجديد التعاقد.

بيان في الشورى حول أوضاع فريق تعاقدت معه “الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه”
رفع عدد أعضاء مجلس الشورى للفترة العاشرة

أثير – مـحـمـد الـعـريـمـي

ألقى سعادة الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صحار بيانًا عاجلًا أمام المجلس خلال الجلسة الاعتيادية الرابعة لدور الانعقاد السنوي الرابع للفترة التاسعة، وذلك حول فريق مكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ومصيرهم بعدم تجديد عقودهم.

وأوضح البيان الذي حصلت “أثير” على نسخة منه مجموعة من التساؤلات حول هذه الفئة عملًا بأحكام المادة (57) من قانون مجلس عُمان.

وتساءل سعادته: هل تخيلتم أن يفقد أحد منا شعور الأمان في دخله المادي، وهل تخيلتم أن يكون ذلك لسنوات طويلة وليس لأشهرٍ عديدة، وكأنه عقدٌ مفتوح لعدم الاستقرار والأمان؟

وأكد سعادته: إن بياني هذا يوجه مناشدة حول وضع الموظفين المتعاقدين مع “فريق مكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء” بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه” الذين شارفت عقودهم على الانتهاء بنهاية شهر ديسمبر الحالي دون نية واضحة لدى الوزارة بتجديد تلك العقود؛ ليُترك مصيرهم ومصير أسرهم وعوائلهم على شفا القلق من مستقبل غير واضح المعالم.

وأشار سعادته في بيانه العاجل: إن ما عانته هذه الفئة من الموظفين طوال 3 سنوات من التعاقد، بالقيام بمهام خارج إطار المتعاقد عليه بما في ذلك تكليفهم بتنظيف مقار عملهم وتنزيل وتحميل الشتلات الزراعية وتكليفهم بأعمال حصر أضرار إعصار شاهين في المناطق المتأثرة والعمل في عملية تحصين الحيوانات بيطرياً وأخذ عينات من سوق المواشي ورش المبيدات فيها، والمشاركة في أعمال روتينية لا حصر لها هي من صميم عمل الدوائر المختصة في الوزارة وليست من ضمن اختصاصات الفريق الذي تم التعاقد معه لهدف محدد كما ذكرنا، متسائلًا: كيف تُناط إليهم مسؤوليات ومهام خارج العقد المبرم معهم، أليس أمرًا مجحفًا وغير عادل؟

وقال سعادته: كل ذلك وفي ظروف مختلفة وصعبة ودون وجود علاوة خطر تخص التعامل مع المبيدات التي على الرغم من خطورتها فإن هؤلاء الموظفين لم يخصص لهم تأمين صحي رغم تعرض بعض الأشخاص للإصابة بأمراض من تأثير المبيدات كأمراض العين وأمراض رئوية وتنفسية وأمراض جلدية، وكل ذلك يعود إلى افتقار بيئة العمل لأدوات الأمن والسلامة للتعامل مع المبيدات باستثناء الكمام. فهل العقد يستثني وجود مخاطر تهدد حياتهم وصحتهم، أم أنه استغلال لحاجتهم للعمل ولو باليسير؟

كما تساءل سعادته: هل تعلمون أن كل تلك الأعمال الموكلة إلى هؤلاء الموظفين وظروف خطورتها عليهم يقابلها أجر شهري للعامل قدره 250 ريالا عُمانيا ودون وجود تعويض عن ساعات العمل الإضافية، 250 ريالا لموظف في الحكومة! هل تتناسب مع كل ما سبق من أعمال وظروف؟ 250 ريالا ماذا يفعلون بها في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الحالية! ربما لا تصل إلى أهاليهم أصلاً لأنها بالكاد تكفيهم في توفير مصروف إفطارهم وغدائهم بمقر العمل وتكلفة وصولهم منه وإليه.

وأضاف: كيف يطلب من موظف متعاقد لفريق مكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء أن يشارك في أعمال محطات البحوث الزراعية أو أن يعمل في صيانة وتزييت المعدات والمكائن..! كل ذلك دون أجرة عادلة أو ظروف عمل مهيئة ومناسبة!

وأكد سعادته: إن عدم التثبيت كعمل دائم وعدم استقرار العقود وتجديدها لفترة قصيرة، يؤثر على غموض مستقبل هذه الفئة الوظيفي وينعكس على أوضاعها الاجتماعية عوضًا عن فقدانها الأمان الوظيفي أو الحماية الاجتماعية بعد الوظيفة بعدم تسجيلها في الخدمة المدنية وصندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية بالإضافة إلى عدم القدرة على الاقتراض والحصول على تمويلات وتسهيلات بنكية، وهو ما ينعكس سلبًا على أوضاع الأسر المعيشية التي ينتمون إليها.. ويعود بقطار التسريح المرعب الذي تحاول الحكومة إيقافه إلى الواجهة مرة أخرى.


وأشار سعادته إلى أن هذا الموظف يصبر على هذه الحال على أمل أن يصبح حلم تثبيته في عمله واقعاً ومتناسباً مع الوعود المستمرة التي يتلقاها من هنا وهناك، مضيفًا: خذ عقدا لثلاثة أشهر ثم جدده لستة أشهر وسنثبتك بعملك حين تتحسن الظروف، وللأسف الشديد مرت سنوات من عطاء هؤلاء الشباب دون أن تتحقق أحلامهم وأحلام أسرهم في الحصول على وظيفة، فضاعت حقوق وتشتت أسر وتأخر قرار زواج بعض هؤلاء الشباب وتأجلت أحلامهم في تكوين أسر جديدة نتيجة عدم استقرار عملهم وديمومته!

وقال سعادة الدكتور في ختام بيانه: أطالب في أقل الأحوال عبر هذا البيان العاجل، بتجديد التعاقد فورًا مع هؤلاء المواطنين.. والنظر في القريب العاجل في إمكانية تثبيتها بعقود دائمة أو بصيغة تضمن لهم استقرار وأمان وظائفهم ومعيشتهم؛ مع ضرورة أن تتوفر لهم اشتراطات العمل اللائق حسبما ينص عليه النظام الأساسي للدولة وعموم الاستحقاقات الإنسانية المرتبطة بهذا الجانب، متطلعًا إلى إجراء سريع ومباشر لهذه المشكلة. وواثق من تحرك الحكومة لحل حاسم لها والعمل على عدم تكرارها خدمة للصالح العام.

شارك هذا الخبر