دراسة تقترح سن قانون خاص لنقل الأعضاء؛ فهل ستتبرّع بأعضائك؟

تناقش الدراسة الإطار القانوني لنقل الأعضاء والأنسجة، وتقترح حماية إرادة من أتم 15 سنة، وتنظيم التبرع بين الأزواج والأقارب والحصول على أعضاء المتوفى.

دراسة تقترح سن قانون خاص لنقل الأعضاء؛ فهل ستتبرّع بأعضائك؟
لأول مرة في ظفار: إجراء زراعة جهاز ووتشمان لمريضين أعمارهما فوق الـ60

أثير —مكتب أثير بالقاهرة

أوصت دراسة جديدة نشرت بالمجلد 37 من مجلة العلوم القانونية بسن قانون خاص بنقل وزراعة الأعضاء البشرية في سلطنة عُمان، ينص فيه على جميع الأحكام الخاصة بتلك العمليات، ويقرر فيه جزاءات جنائية خاصة لمخالفة بعض من أحكامه.

واقترحت الدراسة التي أعدتها الدكتورة لطيفة حميد محمد، من كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس، النص على جواز التبرع ما بين الأقارب بالمصاهرة، وما بين الأزواج، مع تقييد التبرع أخذا بما نصت عليه التشريعات المقارنة بمضي مدة معينة على الزواج، وذلك تلافيا لشبهة إبرام عقد زواج صوري غرضه الحصول على العضو.

كما أوصت بعدم أخذ الخلايا المنتجة للدم من الطفل الذي أتم 15 سنة من عمره في حال رفضه، مؤكدة أنه يتعين إحاطته علما بالعملية التي سيخضع لها، لتمكينه من التعبير عن إرادته إذا كان أهلا لذلك، فإذا رفض تعين عدم إجراء العملية.

وأعربت عن أملها من المشرع النص على السماح—وعلى سبيل الاستثناء—لمن أتم الخامسة عشرة من عمره على الأقل، وللسفيه وذي الغفلة، التسجيل للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، واستثنائهم من شرط كمال الأهلية.

ودعت الدراسة المشرع إلى أن يحذو حذو التشريعات التي حددت من هم الأقارب، الذين يحق لهم إعطاء الموافقة على نقل العضو من جثة المتوفى أو على الأقل، تحديد درجة قرابة إلى الدرجة الثانية، وبشرط عدم موافقتهم بالإجماع، وإنما يكتفي بموافقة الأغلبية، ومن كان منهم موجودا داخل سلطنة عمان، ويترك تحديد ترتيب الأولوية في إعطاء الموافقة الى اللائحة التنفيذية.

وعالجت الدراسة التنظيم القانوني لضوابط نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في سلطنة عمان، المنظمة بموجب اللائحة التنظيمية الصادرة بموجب قرار وزير الصحة رقم (179) لسنة 2018، استنادا إلى قانون مزاولة مهنة الطب لسنة 1996.

وأكدت أنه نظرا لصدور قانون لمزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة لسنة 2019 ، والذي نص بموجب المادة (27) منه على حظر إجراء تلك العمليات إلا وفقا لضوابط يصدر بها قرار من وزير الصحة خلال سنة من إصدار القانون، وعلى أمل صدور الضوابط الجديدة ، ارتأت الباحثة من خلال هذه الدراسة تحليل بعض من الضوابط المنصوص عليها في اللائحة التنظيمية، ولفت نظر المشرع لجانب من الأحكام التي تحتاج إلى تعديل أو الضوابط التي نرى مراعاتها عند إصدار لائحة تنظيمية جديدة، أو إصدار قانون جديد.

وقالت الباحثة إنه لتحقيق ذلك قسمت خطة البحث إلى مبحث تمهيدي ومبحثين رئيسيين، حيث تناولت في المبحث التمهيدي المراحل الزمنية لسياسة المشرع في معالجته لتك الضوابط، بدءا من صدور أول قانون خاص بمزاولة مهنة الطب البشري سنة 1973،كما بحثت فيه المبررات القانونية التي تدعو المشرع إلى سن قانون خاص بنقل وزراعة الأعضاء البشرية، وعالجت في المبحث الأول أحكام التبرع بالأعضاء والأنسجة من الأحياء والأهلية المتطلبة للتبرع ، ومدى جواز الحصول على الخلايا المنتجة للدم من الطفل وناقص الأهلية، ومدى جواز التبرع بين الأزواج والأقارب بالمصاهرة ، ومدى إمكانية حصول المتبرع على بعض النفقات والمزايا العلاجية والتأمينية.

وخصصت المبحث الثاني للحصول على الأعضاء من الميت، من خلال الوصية حال الحياة، أو بموافقة أقارب المتوفى.

شارك هذا الخبر