مؤسسات أجنبية ومحلية ترغب في استثمار محميتين طبيعيتين عمانيتين

قال سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري إن هيئة البيئة تلقت طلبات انتفاع بالمحميتين، وشكلت لجنة لمناقشة العروض واختيار الأفضل، ضمن توجه للاستثمار في مناطق أقل حساسية.

مؤسسات أجنبية ومحلية ترغب في استثمار محميتين طبيعيتين عمانيتين

أثير-جميلة العبرية

أكد سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة لـ” أثير” بأن هناك توجها عاما للاستثمار في المحميات، وذلك في مناطق محددة منها ذات حساسية أقل.

وأضاف العمري بأن الهيئة استلمت طلبات متعددة للانتفاع بمحميتي الحجر الغربي لأضواء النجوم في محافظة الداخلية، والرستاق للحياة البرية في محافظة جنوب الباطنة، من مؤسسات محلية وأجنبية راغبة في الانتفاع، وجرى تشكيل لجنة تعمل على تلك العروض لمناقشتها واختيار الأفضل من بينها.

وكان المرسومان السلطانيان الساميان رقم (40/2019) و(41/2019) الصادران في مايو من عام 2019م نصا بإنشاء محمية الحجر الغربي لأضواء النجوم في محافظة الداخلية، وإنشاء محمية الرستاق للحياة البرية في محافظة جنوب الباطنة.

حيث أشارت المادة الثانية في كلا المرسومين إلى قيام وزير البيئة والشؤون المناخية (كما ورد في نص المرسومين آنذاك) بإصدار اللوائح والقرارات المنفذة للمرسومين، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية. وتتضمن تلك اللوائح طريقة إدارة المحمية، والقواعد المنظمة لدخول الجمهور، والرسوم المقررة لذلك، وأوقات وجودهم فيها، والأنشطة المسموح لهم بممارستها، وتلك المحظورة عليهم، والجزاءات الإدارية المناسبة في كل حالة.

ووفق رصد “أثير”، فإن محمية الحجر الغربي لأضواء النجوم في محافظة الداخلية، تتميز بوجود غابات أشجار العلعلان المهددة بالانقراض في المناطق المرتفعة منها وبخاصة في جبل السراة الذي يتميز بوجود غابات أشجار العلعلان السليمة، كما تتميز المكونات البيئية في المحمية نتيجة التنوع الجيومرفولوجي والارتفاع عن مستوى سطح البحر بوجود تنوع في المجتمعات النباتية حيث توجد الأشجار المعمرة والشجيرات والنباتات الموسمية، كما تعد المحمية مأوى للعديد من الأنواع المهددة بالانقراض وكذلك منطقة عبور وتغذية للأنواع المهاجرة، وتعد البيئة التي توجد في المحمية مناسبة لأنواع مختلفة من الطيور لتوفر الغطاء النباتي والغذاء ووجود الكثير من المناطق الرطبة في المحمية وكذلك المنحدرات الصخرية والتي تعد مهمة لأنواع الطيور الجارحة وغيرها، إضافة لوجود الثدييات المددة بالانقراض كالوشق والوعل العربي.

أما محمية الرستاق للحياة البرية في محافظة جنوب الباطنة، عبارة عن سلسلة جبلية ممتدة من وادي بني خروص شرقا إلى وادي السحتن غرباً ومن المراوح الفيضية لوادي الفرع والسن ووادي السحتن شمالا إلى روافد وادي بني عوف والسحتن جنوبا، والسلسلة الجبلية تتميز بالارتفاع الشاهق الذي يصل إلى أكثر من2000 متر فوق سطح البحر، وسجلت في منطقة المحمية أكثر من 110 أنواع من النباتات والأشجار البرية منها النادرة كالضج والسعتر.

يُذكر أن تصريح سعادة رئيس هيئة البيئة جاء خلال افتتاح مؤتمر عُمان للاستدامة البيئية الذي بدأ أمس ويستمر لمدة 3 أيام، ويتضمن عرض 80 ورقة بحثية، بمشاركة 400 باحث من مختلف دول العالم. ويناقش القضايا البيئية خلال جلسات حوارية ونقاشات موسعة، بالإضافة إلى حلقات عمل تدريبية.

 

*صورة الواجهة لسلطان الرقيشي

شارك هذا الخبر