العمانية - أثير
بلغ حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية نسبة 30% خلال السنوات الثلاث الماضية، ليبلغ أكثر من 3 مليارات دولار أمريكي، كما تضاعف حجم الصادرات العُمانية إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009.
ويقوم وفد تجاري أمريكي برئاسة سعادة خوسيه فرنانديز، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للنمو الاقتصادي والطاقة والبيئة، بزيارة سلطنة عُمان بهدف بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية.
تهدف الزيارة إلى مناقشة سبل تأسيس شراكات مع الجانب العُماني في مجالات الطاقة، والتكنولوجيا، والقطاع اللوجستي، وغيرها من المجالات التي تسهم في تنمية العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين الصديقين.
ويضم الوفد مسؤولين حكوميين من ولاية ميشيغان، وممثلين عن القطاع الخاص، بالإضافة إلى أعضاء من غرفة التجارة الأمريكية العربية الوطنية، ومؤسسة رابطة بلديات ميشيغان، ومسؤولين حكوميين على مستوى المدن والمقاطعات والولاية في ميشيغان، وممثلين عن شركات الولاية.
وقد شارك الوفد اليوم في الفعالية التي أُقيمت بمناسبة ذكرى مرور 15 عامًا على اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد سعادة خوسيه فرنانديز، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للنمو الاقتصادي والطاقة والبيئة، أن اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية قد أسهمت بشكل ملحوظ في تطور العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين.
وأشار لوكالة الأنباء العُمانية إلى أن ازدهار العلاقات التجارية بين البلدين تزامن مع ارتفاع في حجم الاستثمار، حيث تُعد الولايات المتحدة الأمريكية ثاني أكبر دولة من حيث تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى سلطنة عُمان.
وأكد المسؤول الأمريكي أن وجود اتفاقية التجارة الحرة يمنح الشركات العُمانية ونظيراتها الأمريكية مزايا كبيرة، تتمثل في توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق وإلغاء التعريفات الجمركية.
ونوّه سعادته إلى أن الولايات المتحدة تستفيد من هذه الاتفاقية في مجالات الطاقة والخدمات، في حين يحظى قطاع المنسوجات والمنتجات البتروكيماوية باهتمام كبير من الجانب العُماني، مؤكدًا أن المرحلة القادمة تتطلب من الجانبين البحث عن المزيد من الفرص لتعزيز شراكتهما التاريخية.
وقال سعادته إن قطاع الطاقة يُعد من أبرز المجالات التي استفادت من مزايا اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، ويأتي بعده مجال التكنولوجيا والخدمات وقطاع الآلات والمعدات.
وتحدث سعادته عن الحوار الاستراتيجي العُماني الأمريكي الذي حدد سبل تعزيز التعاون في ثلاثة مجالات ذات أولوية، وهي التجارة والاستثمار، الطاقة النظيفة، والتعليم والثقافة والعلوم.
وأكد أن بلاده تسعى لبحث طرق جذب إنتاج الهيدروجين الأخضر في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى التعاون في مجالات التجارة الرقمية، والاقتصاد الرقمي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن المرحلة القادمة تتطلب تفعيل الشراكة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة في مجالات الطاقة المتجددة، والاقتصاد الرقمي، والهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى الخدمات اللوجستية. وأشار في هذا الصدد إلى علاقة الشراكة التي تم تأسيسها مؤخرًا بين ميناء الدقم وميناء جنوب لويزيانا في الولايات المتحدة.
وحثّ سعادته الشركات الأمريكية على الاستثمار في سلطنة عُمان التي تتمتع ببيئة ترحيبية مستقرة للشركات الأمريكية، مؤكدًا على أهمية أن تكون عُمان جزءًا مهمًّا من وجهات التجارة الأمريكية في إطار اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين.
وأكد سعادة وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للنمو الاقتصادي والطاقة والبيئة العزم المشترك لكلا البلدين على تحقيق الاستفادة القصوى من مزايا وحوافز اتفاقية التجارة الحرة، والعمل المشترك على تنمية العلاقات الثنائية في المجالات التجارية والتعليمية والثقافية.






