رصد - أثير
“إن الانتساب لقوات السلطان المسلحة، والانضمام إلى سلك حماة الوطن المدافعين عن حدوده ووحدة أراضيه وأمنه واستقراره، شرف لكل مواطن مخلص أمين على وطنه”، بهذه الكلمات تختصر وزارة الدفاع مكانة الخدمة العسكرية بوصفها مسؤولية وطنية ومجالًا يجمع بين شرف الانتماء وواجب الدفاع عن الوطن.
ومع اقتراب مرحلة جديدة من الاختيارات الأكاديمية والمهنية أمام أبناء الوطن، برزت خلال الأيام العشرة الماضية حزمة من الفرص التي فتحتها وزارة العمل بالتنسيق مع وزارة الدفاع، شملت مقاعد دراسية وبرامج تدريبية مقرونة بالتشغيل، إلى جانب وظائف عسكرية في عدد من التخصصات والمسارات.
وتوزعت هذه الفرص بين أربع جهات عسكرية، هي: الكلية العسكرية التقنية، والجيش السلطاني العُماني، وسلاح الجو السلطاني العُماني، والبحرية السلطانية العُمانية، في إعلانات حملت معها مسارات متعددة للراغبين في خدمة الوطن والانضمام إلى ميادين العمل العسكري، وفق شروط وإجراءات تسجيل تختلف بحسب الجهة والمؤهل.
الكلية العسكرية التقنية
أعلنت الكلية العسكرية التقنية توافر مقاعد دراسية وتدريبية مقرونة بالتشغيل لخريجي دبلوم التعليم العام وما يعادله للأعوام الدراسية 2025 وما قبلها، وذلك في برامج الكلية العسكرية التقنية التابعة لوزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة، ورئاسة أركان قوات السلطان المسلحة، والجيش السلطاني العُماني، وسلاح الجو السلطاني العُماني، والبحرية السلطانية العُمانية، والخدمات الهندسية بوزارة الدفاع، والهيئة الوطنية للمساحة والمعلومات الجيومكانية.
ويمكن للراغبين في التقدم للمقاعد الدراسية الاطلاع على التفاصيل وآلية التقديم من هنا، على أن تُقدّم الطلبات عبر منصة تجنيد خلال الفترة من 15 إلى 25 يوليو 2026.
الجيش السلطاني العُماني

أعلن الجيش السلطاني العُماني فتح باب التجنيد لعدد من الوظائف الشاغرة للمواطنين لعام 2026، تشمل ضباطًا مرشحين من حملة دبلوم التعليم العام، وحملة مؤهل الدبلوم الأكاديمي بعد دبلوم التعليم العام والدبلوم المتقدم في مختلف التخصصات، إضافة إلى حملة مؤهل البكالوريوس.
ويكون التقديم للضباط المرشحين من حملة دبلوم التعليم العام عبر منصة تجنيد، فيما يتقدم الضباط المرشحون من حملة الدبلوم الأكاديمي بعد دبلوم التعليم العام والدبلوم المتقدم، وحملة مؤهل البكالوريوس، عن طريق الرسائل النصية القصيرة، وفق الآلية الموضحة في الإعلان.
ويمكن الاطلاع على تفاصيل الوظائف وآلية التقديم من هنا، على أن تُقدّم الطلبات خلال الفترة من 21 إلى 28 يوليو 2026، عبر الرسائل النصية القصيرة ومنصة تجنيد، بحسب الفئة والمؤهل.
سلاح الجو السلطاني العُماني

أعلن سلاح الجو السلطاني العُماني فتح باب التجنيد لعدد من الوظائف الشاغرة لعام 2026، تشمل ضباطًا مرشحين طيارين، وضباطًا مرشحين جويين من حملة المؤهلات الجامعية، وضباطًا مدنيين جامعيين.
ويكون التقديم للمرشحين الطيارين من حملة دبلوم التعليم العام عبر منصة تجنيد، فيما يتقدم الضباط المرشحون الجويون من حملة مؤهل البكالوريوس، والضباط المدنيون من حملة مؤهل البكالوريوس من الذكور، عن طريق الرسائل النصية القصيرة.
ويمكن الاطلاع على تفاصيل الوظائف وآلية التقديم من هنا، على أن تُقدّم الطلبات خلال الفترة من 22 إلى 29 يوليو 2026، عبر الرسائل النصية القصيرة ومنصة تجنيد، بحسب الفئة والمؤهل.
البحرية السلطانية العُمانية

أعلنت البحرية السلطانية العُمانية فتح باب التجنيد لشغل وظائف ضباط مرشحين تنفيذيين لعام 2026 للذكور.
ويمكن الاطلاع على تفاصيل الوظائف وآلية التقديم من هنا، على أن تُقدّم الطلبات خلال الفترة من 23 إلى 30 يوليو 2026.
ماذا تقول أرقام المقاعد الدراسية هذا العام؟
تقدم أكثر من 65 ألف طالب وطالبة لأداء امتحانات دبلوم التعليم العام للفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2025/2026، فيما بلغ عدد المقاعد الدراسية المطروحة للتنافس، وفق ما أعلنه مركز القبول الموحد، 34,239 مقعدًا دراسيًا.
يد تبني ويد تحمل السلاح: رسالة لمن ينتسب إلى وزارة الدفاع
”إن الانتساب لقوات السلطان المسلحة، والانضمام إلى سلك حماة الوطن المدافعين عن حدوده ووحدة أراضيه وأمنه واستقراره، شرف لكل مواطن مخلص أمين على وطنه. وتُعد قوات السلطان المسلحة بمختلف صنوفها وتشكيلاتها مثالًا للكفاءة والفاعلية والجاهزية بين جيوش العالم، ويُعرف رجالها البواسل بأنهم أهل الانضباط والتضحية والفداء، سطروا عبر التاريخ ملاحم في حب الوطن والدفاع عن أراضيه الطاهرة وسلطانه المفدى، حفظه الله ورعاه.
فقوات السلطان المسلحة قوات مدربة ومجهزة بأحدث العتاد الذي يمكنها من أداء مهامها النبيلة في خدمة الوطن، وقد أظهرت الأحداث مدى قدرة هذه القوات على التعامل مع مختلف الأزمات المستجدة بكل كفاءة واقتدار.
إن شرف الانضمام إلى الحياة العسكرية لا يعني فقط أن الإنسان قد أصبح عضوًا فاعلًا في منظومة العمل الوطني، بل يتعدى ذلك إلى إكساب هذا الإنسان صفات العسكري الطموح المتفاني والجاد المخلص، وتكسبه من المهارات النظرية والعملية والتهذيب السلوكي ما يجعله مميزًا بين أقرانه، وينظر الجميع إليه نظرة الاحترام والتقدير.
بانضمامك إلى قوات السلطان المسلحة ستكون الساعد القوي لأهلك ووطنك، واليد التي يستندون إليها في مختلف الأزمات الطبيعية والبشرية، فشعار قوات السلطان المسلحة: يد تبني ويد تحمل السلاح."
التاريخ العسكري العُماني
إن تاريخ العسكرية العُمانية له ماضٍ تليد وحاضر مجيد وحافل بالبطولات عبر التاريخ، وقد سجل صفحات من المجد، حيث حارب العُمانيون الغزاة على مر العصور، وتمكنوا من دحرهم والحفاظ على الهوية العُمانية واستقلال بلادهم.
وقد تعرضت سلطنة عُمان لعدة غزوات خارجية، ولعل أهم الغزوات التي دُوّنت في التاريخ هو الغزو الفارسي لعُمان قبل الميلاد واحتلاله للسواحل الشمالية والشرقية لعُمان، إلى أن تمكن مالك بن فهم الأزدي من إجلائهم من عُمان في القرن السادس قبل الميلاد. إلا أن الغزو الفارسي تكرر على عُمان خلال دولة بني الجلندى، ودولة اليحمد، ودولة النباهنة، ودولة اليعاربة، إلى أن تمكن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي من إجلائهم نهائيًا من عُمان في القرن الثامن عشر الميلادي.
ثم تعرضت عُمان لغزو خارجي آخر من قبل الحجاج بن يوسف، حاكم العراق في العصر الأموي، في عهد عبدالملك بن مروان، لإلحاق عُمان بالحكم الأموي، وذلك خلال عهد بني الجلندى في القرن الأول الهجري. وقد تمكن الحجاج بن يوسف من ضم أجزاء كبيرة من عُمان إلى الدولة الأموية، إلا أن العُمانيين، بعد مقاومة شديدة استمرت فترة طويلة من الزمن، تمكنوا من استعادة عُمان بأكملها في عهد الإمام الجلندى بن مسعود في القرن الثاني الهجري.
وخلال فترة نهاية دولة بني نبهان في القرن الخامس عشر الميلادي، تعرضت عُمان للغزو البرتغالي، حيث تمكن البرتغاليون من احتلال السواحل الشمالية والشرقية لعُمان، وقد استمر العُمانيون في مقاومة الاحتلال البرتغالي حتى تمكن الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي، في عهد دولة اليعاربة، من طرد البرتغاليين من عُمان بنهاية عام 1064هـ/1652م، وطاردهم على امتداد سواحل المنطقة والمحيط الهندي وشرق أفريقيا، وهو انتصار كبير وحاسم حققه سلطان بن سيف بن مالك اليعربي ضد البرتغاليين، عُدّ نقطة تحول مهمة في المنطقة، سجلها التاريخ للكفاءة العسكرية العُمانية في تلك الحقبة من الزمن.
أما في العصر الحديث، خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، فقد تعرضت عُمان لصراعات من نوع آخر، وهي الثورات وحركات الانفصال الداخلية، إضافة إلى محاولات غزو خارجية استمرت حتى الربع الأخير من القرن العشرين، إلى أن حققت سلطنة عُمان الاستقرار الداخلي عام 1975، وتثبّت الأمن والاستقرار فيها في عهد المغفور له السلطان قابوس بن سعيد.




