حوارات مع 25 شخصًا آمنوا بالعمل الخيري: رحمة التمتمية

حوارات مع 25 شخصًا آمنوا بالعمل الخيري: رحمة التمتمية
Atheer - أثير

مسقط-أثير

من منطلق التعاون القائم بين “أثير” وجمعية الرحمة؛ تُعيد الصحيفة نشر 25 حوارًا أعدتها الجمعية من قبل وأصدرتها في كتاب تمت طباعته سلفًا.

فإلى تفاصيل الحوار السادس عشر:

بعد مسيرة حافلة بالعطاء، منذ العام 2012م، ها هو فريق الروح الثقافي الاجتماعي، يقلد عطاءه بنجاح مشروع “تمكين الأسرة” الذي فتح لهذه الأسر “مورد رزق” ثابتا وجعلها مستقلة ماليا، متنازلة عن دعم الفريق لها، لتلعب هي الداعم لبرامج ومشاريع فعاليات الفريق بمنتجاتها المختلفة، هذا ما أكدته رئيسة فريق الروح الثقافي الاجتماعي رحمة التمتمية، قائلة: إن استقلال أسر الفريق بعد النجاح الكبير لمشاريعهم المنزلية التي دعمها الفريق خطوة بخطوة يعد وساما نفتخر به، أعطانا الثقة لمواصلة الدرب في أهداف داعمة حتى لتوجهات الحكومة في البلاد.

في حوارها الآتي نقلب الصفحات مع التمتمية للتعرف أكثر على فريق الروح الثقافي الاجتماعي.

الانطلاقة عام 2012

رحمة التمتمية رئيسة فريق الروح الثقافي الاجتماعي، كيف كانت بداياتك؟ ومتى انطلق شعاع الفريق؟

أنا مؤمنة “أن الصدف جزء من مسيرة حياتية قادمة” وهذا ما حصل لي حيث كنت “ربة بيت” ، انطلقت علاقتي بالعمل التطوعي عن طريق مجموعة  من النساء بواسطة التطبيق “واتساب أب” والتي جمعت العديد من محبات الخير والذي كان الشرارة لانطلاق فريقنا وكان ذلك في العام  2012م

ما خدمات الفريق بشكل عام؟

رعاية فئة الأيتام، وفئة المطلقات، ورعاية الأسر المعسرة، حيث إننا ننظر للسكن في حياة أي أسرة هو الملاذ لينعموا بحياة مستقرة ، ولذا كرس الفريق جهوده في بناء وترميم العديد من المنازل.

مشاريع للاستقرار

ما أهم المشاريع التي تعد حلقة الوصل بين الفريق وأفراد المجتمع؟

بكل نشاط وحيوية وبعد قراءة مستفيضة لاحتياجات الأسر في مجتمعنا ومحيطنا المسؤولين عنه، وضعنا نصب أعيننا أهم المشاريع  التي يمكن للأسر الاستفادة منها لتنعم بـ”مورد رزق” مستقر يضمن لها حياة مستقرة، واستقلالية، ولذا اعتمدنا على دراستنا للاحتياجات على مستوى الشرائح المختلفة في المجتمع إن كان ذلك على مستوى الباحثين عن العمل من الشباب، أو ربات البيوت، لذا فالتنوع في المشاريع التي تبناها الفريق لدعم الأسر جاءت متوافقة مع احتياج أفراده، وأهم هذه المشاريع هي: تربية الدواجن، عمل الحلويات، تنسيق الورود،  تغليف الهدايا،  الخياطة.

مشاريع تلبي الاحتياجات

هل تعتقدون أن المشاريع التي يدعمها الفريق، تلبي احتياجات فئاته؟

سؤال غاية في الأهمية، بلا شك ما يرقى بالأسرة للأفضل ، فهو مشروع يلبي احتياجات ومتطلبات أي أسرة، وكما أوضحت أعلاه، أننا قبل البدء بتبني هذه المشاريع كانت لدينا قراءة سابقة للمحيط ولذا فالمشاريع التي تم تبنيها لم تأتِ من فراغ وإنما جاءت وفق القراءة، وهو أمر جدا مهم. وبالتالي نعم..  فالفريق لبى احتياجات فئاته.

المشروع الأكبر

هلا حدثتينا عن المشروع الخيري الأكبر كحدث في مسيرة الفريق؟

بالطبع يسعدني ذلك.. بخاصة والفريق يفخر بهذا المشروع ويعده مشروع كل السلطنة، وهو مشروع يجمع العامل التثقيفي، والاجتماعي، والخيري وهو عبارة عن “قافلة الروح الخيرية” التي  تجوب معظم مناطق السلطنة.

متى انطلق المشروع؟

انطلق المشروع، وهو مشروع حديث منذ بداية 2018م، وتزامنت انطلاقته مع اندراج الفريق تحت مظلة نادي أهلي سداب.

هل يعني أن المشاريع الحالية لفريق الروح  عبارة عن مشروعين؟

هو كذلك لدينا مشروعان نركز عليهما ونعدهما مشاريع تحتاج لترسيخ كبير وهما:
_ مشروع تمكين المرأة
_ ومشروع قافلة الروح الخيرية


نقلة نوعية

إذا نستطيع القول بأن الفريق يعيش مرحلة انتقالية؟ أليس كذلك؟

بالفعل هذا صحيح، حيث كان سابقا الفريق يعمل على المشاريع  الموسمية وبعد أن أصبح تحت مظلة (نادي أهلي سداب)، تغيرت خطط الفريق وزادت ثقته بإمكاناته ، وهذا كان دعما كبيرا للفريق ونقلة كبيرة ونوعية كما أسلفت ومختلفة ، علما بأن فريق الروح كان منتسبوه من الأعضاء في الماضي فقط من شريحة النساء، وبعد الانضمام تحت مظلة فريق نادي سداب الرياضي أصبح منتسبو الفريق من كلا الجنسين (رجال ونساء) يعملون جنبا إلى جنب مع بعضهم البعض لتحقيق أهداف الفريق.

وأضافت: الحقيقة أن إدارة الفريق  في صدد تنفيذ خطة جديدة للفريق بحيث تتماشى مع المسمى الجديد للفريق وتوجيهاته، حيث من ضمن الخطط  المستقبلية استهداف الشباب ومواهبهم إلى جانب المساعدات الخيرية والاجتماعية.

دور اجتماعي كبير

ما ماهية قافلة فريق الروح ، وما مهامها؟

جاءت فكرة قافلة الروح الخيرية كفكرة من بعض المتطوعين الذين رأوا أن قافلة الروح الخيرية ستكون كالمندوب عن الفريق في المناطق التي ستزورها لسد كل النواقص التي تحتاجها تلك المناطق أو أسرها على وجه الخصوص، فالقافلة ستسهل الكثير بدءا من دراسة الحالات بزيارتها، واليوم بعد أن أصبحت القافلة واقعا،  حيث تقوم القافلة بتقديم الخدمات المتنوعة لأي قرية يتم دراسة حالتها والاطلاع على احتياجاتها، هذه الخدمات تتمثل في: صيانة المساجد ، توزيع مؤن على الأسر المعسرة ، وتنظيف الأفلاج ، تنظيف المقابر ، بناء السبل أو المجالس لأهالي القرية. كما تشتمل الخدمات على الجانب الترفيهي، والسياحي بواسطة عمل إرشادات سياحية.

خدمة مجتمعية

ذكرتي.. أنكم قبل توجيه القافلة للقرية المراد مساعدتها، تقومون بزيارة ميدانية لها، هلا تحدثتِ عن هذا الجانب؟

نعم.. معظم المناطق التي زرناها لا بد أن تسبقها زيارة ميدانية قبل انطلاقتها، علما أننا نقوم كذلك بالتقصي عن الفرق والجمعيات العاملة في تلك القرى ليتم التعاون معها إن كانت تسعى للتعاون، لأن القافلة تقدم خدمة مجتمعية ولا نجبر الفرق الأخرى  للتعاون معنا في حال عدم رغبتها في ذلك. والحقيقة أن التعاون بيننا وبين باقي الفرق أثمر عن إنجاز أعمال جميلة ومفيدة لأهالي القرى. كما أن دور القافلة لا يقتصر على الخدمات المذكورة أعلاه وإنما يتجاوز ذلك حيث تعمل القافلة على دعم منتجات الأسر المنتجة  في القرى عن طريق تسويق هذه المنتجات، وبرغم العديد من التحديات التي تواجه هذا الجانب إلا أن هناك العديد من المشاريع المنزلية قائمة.

شركاؤنا في العطاء

ما مصادر التمويل لدى الفريق ؟  وكم بلغت الإيرادات والمصروفات لسنة 2016_2017؟

مصادر تمويل الفريق تأتي من الأعضاء والمتطوعين  أنفسهم المنتسبين للفريق. والحقيقة فنحن نسير على خطة لا نحيد عنها وهي أننا كلما قررنا عمل فعالية معينة نقوم بعمل دراسة عن المشروع وميزانيته وبعدها يتم إخطار أعضاء الفريق والذين يبذلون بكرمهم كل جهد لدعم الفعالية. ففي السابق كان الفريق يعتمد على تجميع العملات المعدنية التي تأتي من جمع المال لدعم برامج ومشاريع الفريق والتي قد تصل في بعض الأحيان ما بين (ألفين – ثلاثة آلاف)ر.ع، ومن هذا المبلغ أيضا نعمل على تمكين الأسر كذلك. وشركاؤنا في دعم برامجنا الموسمية هما “جمعية الرحمة، وجمعية دار العطاء” اللتان تُعدان عونا كبيرا لنا في تحقيق الهدف نحو تأمين احتياجات أسرنا.

ديمومة المشاريع



من وجهة نظرك،  ما سبب ديمومة مشاريع تمكين المرأة في ولايتكم حتى الآن؟



من أسباب قيام الفريق هو “تمكين” الأسر، وعلى رأسهم المرأة، بخاصة والكثير من هذه الأسر تعرضت لظروف قاهرة من الديون والحياة الصعبة ولجأت المرأة إلى تملك هذه المشاريع البسيطة التي تكاد تخرجهم من أزمات الحاجة ومع حب العمل  وعدم وجود منفذ آخر تم الاستمرار، وأصبح المشروع عبارة عن “مورد رزق” ولا بد من المحافظة عليه.

نجاح باهر

من خلال تقييمكم لنجاح مشاريع هذه الأسر، هل حقق برنامج “تمكين” الهدف الحقيقي من قيامه؟

الإنجاز الذي حققه برنامج “تمكين” يجعلنا اليوم نفخر بالفريق وبأهدافه التي ركز عليها واستطاع ترسيخها بثمار نراها اليوم يانعة، فالعديد من الأسر بعد نجاح مشاريعها طلبت رفع الدعم عنها بل قررت دعم أعمال الفريق “عينيا” بمنتجات من مشاريعهم،  وهذا نجاح باهر للفريق يدعم كل خطوة يقوم بها لمزيد من التقدم.

شارك هذا الخبر