تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟

تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟
تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟

أثير- د. سعيد السيابي، جامعة السلطان قابوس

إن الإبهار والانبهار بالشيء ينقله لك المجسد والتجسيد، وحديثي اليوم عن (عرض الصوت والضوء في معبد الكرنك) الذي وجدت نفسي منجذبا لحضوره أثناء زيارتي لمدينة الأقصر التي تمتلك ثلث آثار العالم.

تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟
تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟

إن التفكير خارج إطار المربع الماثل بأن الآثار والشواهد التاريخية ما هي إلا قيمة مادية يتم تتبعها لرؤية المكون الحضاري ويتم ترميمها وحفظها في أماكنها والبعض الآخر في المتاحف المعد لها، وعملية التعريف بها إما بالكتابة المختصرة بجانب كل قطعة أو اللوحات الإعلانية الكبيرة التي تقف أمام كل قسم أو جناح لتحكي بنوع من التفصيل ولكن الشاهد في هذا التعريف عن إحياء الآثار وإعادة تثمين قيمتها في عالم السياحة وصناعتها ما قامت به (شركة مصر للصوت والضوء والتنمية السياحية) من إيجاد أجواء الإبهار الذي يُقدم القديم بلغة حديثة، والآثار الجامدة بصور متحركة، والتعريف المكتوب إلى لغة حوارية مجسدة بالأداء المقنع والمناسب، وتقدم بأكثر من لغة عالمية.

تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟
تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟

لقد تم تسجيل العمل الفني الذي تنطلق جملته الحوارية الأولى بعبارة ( ها هنا تجلت القدرة المقدسة التي فرقت بين الماء واليابسة، وأبدعت الكون في بضعة أيام، فاستشعروا الرهبة في الواجهة). كتابة هذا النص المنتقى والحضور القاهر لنقيض الجمود/ الثبات وإعادة الحياة وروح من سكنوا بهذه الأماكن الأثرية، فتطاولت صورهم بحجم الأعمدة والجدران الضخمة، وتدفقت سيرتهم وإنجازاتهم، فتمثلوا أمامنا بعلومهم النافعة وابتكاراتهم المفيدة، فتساقطت السنون على لسان الرواة بأصوات خشنة/ صلبة في لحظات الحروب، وبأصوات مبهجة وفرحة في أوقات الفرح.

تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟
تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟

تمثل الاكتشاف الآخر بمعلومات مهمة أثناء حجز التذاكر، بأن هناك أكثر من مَعْلم يتم تقديم عروض الصوت والضوء فيها، وهي مناطق آثار ( الأهرامات – أبوسمبل – فيله – إدفو ) وإن صناعة هذا العرض بالصوت والضوء بدأ في عام 1961م في عهد جمال عبدالناصر وأنجزته وزارة الثقافة المصرية فى منطقة الهرم، وانتقلت بعد ذلك التجربة إلى الأماكن الأثرية الكبيرة في مصر، وانطلقت شرارة الافتتاح بأول بقعة ضوء فى معابد الكرنك بتاريخ 19 ديسمبر 1972م في عهد الرئيس محمد السادات وما زالت مستمرة إلى يومنا هذا.

تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟
تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟

تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟
تقنيات الصوت والضوء في خدمة إحياء الآثار؛ فلماذا لا توجد لدينا مثلها؟

شارك هذا الخبر