دراسة: العمانيون غيروا سلوكياتهم الغذائية بصورة إيجابية في كورونا

خلص مسح إلكتروني شمل 365 مستهلكا في سلطنة عمان إلى زيادة تناول الفاكهة والخضروات، وتقليل الوجبات الخفيفة غير الصحية، وتحسن الوعي بهدر الطعام خلال كوفيد-19.

دراسة: العمانيون غيروا سلوكياتهم الغذائية بصورة إيجابية في كورونا
دراسة: العمانيون غيروا سلوكياتهم الغذائية بصورة إيجابية في كورونا

أثير- مكتب أثير بالقاهرة

قالت دراسة حديثة بأن العادات الغذائية في سلطنة عمان شهدت تحولات إيجابية بشكل كبير خلال فتره انتشار وباء كوفيد 19-، مشيرة الى أن ذلك تمثل في العديد من الأمور المهمة بالنظر إلى مختلف العديد من دول المنطقة والعالم.
وأفادت الدراسة التي نشرت تفاصيلها على اللإنترنت مؤسسة ” food navigator-asia.” واطلعت عليها” أثير” أنه تم عمل مسح شمل عينة مكونة من 365 مستهلكا للطعام في سلطنة عمان تتراوح أعمارهم من 18 عام فما فوق .


وجاءت الدراسة تحت عنوان” ملاحظات حول سلوكيات الغذاء في سلطنة عمان خلال فترة كوفيد 19-” وتم إجراؤها خلال الفترة من 15 سبتمبر إلى 10 أكتوبر 2020 عبر الإنترنت، أن هناك تحولات إيجابية قائلة” كوفيد -19 تدفع عمان نحو المزيد من الاستدامة الغذائية والصحة ،وأن الوباء أحدث تحسينات غير متوقعة في النظام الغذائي للمستهلك في سلطنة عمان ، إلى جانب رقمنة بيع المواد الغذائية والبقالة وتناول المنتجات المحلية وزيادة الوعي بهدر الطعام . لقد تم حث المستهلكين في جميع أنحاء العالم على إعادة النظر في كيفية تناول الطعام وماذا يأكلون ، بالإضافة إلى قرارات شرائهم للمنتجات الغذائية.

وقالت الدراسة إنه على عكس البلدان الأخرى في منطقة الخليج والشرق الأوسط ، التي شهدت ارتفاعًا حادًا في الاستهلاك المفرط للأطعمة الجاهزة وسط الأزمة ، أظهر العمانيون تحولا نحو العادات الغذائية الصحية، ووفقًا لنتائج المسح فإن حوالي 45.5٪ من المجيبين للدراسة تناولوا المزيد من الفاكهة والخضروات، بينما قلل 43٪ من تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية و 35.6٪ استهلكوا أطعمة مجمدة أقل.

ونظرًا لأن المزيد من الأشخاص اختاروا إرسال وجبات الطعام إلى منازلهم، فقد اكتسبت تطبيقات توصيل الطعام مثل” Talabat و Uber Eats “نموًا قياسيًا منذ بداية الوباء، وعلاوة على ذلك ، فإن مخاطر التعرض للفيروسات في متاجر البيع بالتجزئة عملت على تسريع اللجوء الى التقنيات الرقمية بنسبة 28.1٪.

كما أشار المستجيبون إلى زيادة في التسوق عبر الإنترنت للبقالة. أما بالنسبة لأولئك الذين ما زالوا يزورون المتاجر قال 39.6٪ من أفراد العينة بأنهم قللوا من تكرار رحلات التسوق عن طريق شراء المزيد من العناصر في كل مرة.

وبسبب مخاوف تتعلق بسلامة الغذاء ، قام 25.8٪ من المشاركين بشراء المزيد من المنتجات الغذائية المحلية.

وقالت الدراسة بأنه بفضل جهود الحكومة العمانية كان للوباء تأثير ضئيل على الإمدادات الغذائية أو التسعير في سلطنة عمان. مشيرة الى أن هذه الجهود شملت الحفاظ على مخزون غذائي إستراتيجي، وتطوير المنصات الإلكترونية لترويج مبيعات المنتجات الزراعية ، والإعفاء الضريبي للسلع الغذائية الأساسية.

كما أسفرت التدابير التي اتخذتها سلطنة عمان عن انتشار منخفض للمشاعر السلبية، مثل الخوف والقلق والاكتئاب ، بين الناس، حيث أفاد 51.41٪ من المستجيبين بأنهم متفائلون. وقد انعكس هذا من خلال انخفاض معدل الشراء بدافع الذعر، والذي غالبًا ما ينجم عن الشعور بعدم اليقين.

و قال أكثر من 60٪ من المشاركين بأنهم لم يقوموا بتخزين المواد الغذائية ؛ على العكس من ذلك ، كان هناك تغييرات مواتية بانخفاض ملحوظ في هدر الطعام ، حيث أصبح المستهلكون أكثر وعيًا بكمية الطعام الموجودة.

وانتهت الدراسة إلى القول “هذه النتائج مهمة بشكل خاص، حيث يعد هدر الطعام مشكلة رئيسية في سلطنة عمان. مقارنة بـ متوسط 79 كجم / للفرد في البلدان الأخرى ذات الدخل المرتفع ، يتم إهدار 95 كجم / للفرد من الغذاء في عمان كل عام. ويشير هذا إلى أن المشاركين قد تبنوا طرق تخزين وتحضير وجبات أفضل. إنه أمر إيجابي خطوة نحو سلوكيات أكثر استدامة في استهلاك الغذاء “.

شارك هذا الخبر