أثير- د.سعيد السيابي، أكاديمي في جامعة السلطان قابوس
الأهداف النبيلة تحتاج لمن يسهر على تحقيقها، ويقوم بتجهيز التسهيلات لإنجاحها، وهذا ما قام به الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق الشقيق بالتعاون مع الجمعية العمانية للكتاب والأدباء وذلك من خلال استضافة الأسبوع الثقافي العماني الذي تزامن مع مؤتمر السرد الرابع الذي أقامه الاتحاد في بغداد على مدار يومين بحضور العديد من النقاد والمبدعين العراقيين من مختلف مناطق العراق، وتم إقامة الفعاليات في مؤسسة نخيل عراقي، وتزامنت هذه الفعاليات والملتقيات مع إقامة معرض العراق الدولي للكتاب الذي تنظمه مؤسسة خاصة هي المدى للإعلام والثقافة والفنون، الذي أصبح عرسا سنويّا يقام على أرض المعارض الدولية بمدينة المنصور غربي العاصمة، ويشاركه الاهتمام بالكتاب معرض بغداد الدولي الذي تشرف عليه الحكومة ممثلة بوزارة الثقافة العراقية.

إقامة أسبوع حافل بالفعاليات وفي أكثر من مؤسسة ثقافية عراقية كان جهد الاتحاد الذي تميز بوضع برنامج استضافة شامل للكثير من التبادل المعرفي والإبداعي، فإقامة أكثر من أصبوحة شعرية وأمسيات للشعراء العمانيين الذين مثلهم الشاعرة الدكتورة سعيدة خاطر وعبدالرزاق الربيعي ومحمد قراطاس ومحمد العبري وشاركهم عدد من الشعراء العراقيين الذين كان حضورهم مكتملا بتقديم الأمين العام للاتحاد الشاعر عمر السراي ونخبة من القيادات في الاتحاد كالشاعر علي فرحان وماجد الربيعي وكانت هناك استضافة مميزة للشاعر الأردنية جمانة الطراونة التي قدمت العديد من القصائد.

كان الحضور النقدي والجلسات الفكرية حاضرة في هذا الأسبوع في أكثر من مؤسسة منها (نخيل عراقي) ومؤسسة بابل للثقافات والفنون العالمية التي استضاف شاعرها علي الشلاه جلسة أدارها الدكتور سعد التميمي وقدّم فيها رئيس الجمعية نبذة عن الجمعية العمانية للكتاب والأدباء وما تقوم به في خدمة الثقافة العمانية وعن المسرح وعن الصالونات الثقافية والشعراء العمانيين، وكانت هناك ندوة ثانية استضافتها دار الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والسياحة والآثار، وقام المدير العام الشاعر د. عارف الساعدي بتكريم الوفد العماني بعدد من إصدارات الدار، والتعريف بالمنجز في الطباعة التي تقوم بها مديرية الثقافة للمحلات الثقافية المتنوعة طوال العام.
إن الخطوات التي نعدها صغيرة ومنطلقات للمشي على سكة خدمة الثقافة والمعرفة الإنسانية والتعريف بالجهود العمانية هي مجهودات كبيرة يقوم ويسهر عليها فريق وهب نفسه لخدمة هذا الوطن العزيز في الداخل والخارج ومن يسانده ويقف معه من قطاعات ومؤسسات في الدولة يعرف قيمة الأثر وما ينفع الناس هو الذي يبقى ونحن نشد على الأيدي بمساندة مثل هذه الجهود المخلصة دائما، والرفعة والمجد للقلم، والبقاء والخلود للبصمات الإنسانية بمختلف معارفها.





